مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
34
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وقد ناقش بعض المحققين من علماء الأصول في كون الاطّراد علامة للحقيقة بأنّ الاستعمال في معنى إذا صحّ ولو مجازا في حال أو فرد صحّ دائما ، وبلحاظ سائر الأفراد مع الحفاظ على كلّ الخصوصيّات والشؤون التي بها صحّ الاستعمال في تلك الحالة أو في ذلك الفرد فالاطّراد ثابت إذن في المعاني المجازية أيضا ولا يختصّ بالمعاني الحقيقيّة حتى يكون علامة لها « 1 » . وتفصيل ذلك كلّه في علم الأصول . 3 - اطّراد العادة : قد يكون العرف والعادة مستندا لإثبات حكم شرعي ولو بضميمة إمضاء الشارع له ، ويعبّر عنه ب ( بناء العقلاء ) أو ( السيرة العقلائية ) . وقد يكون معيّنا لمعاني الألفاظ الواردة في الأدلّة الشرعية ، وثالثة يكون لتشخيص موضوعات الأحكام وتطبيق الأحكام على مصاديقها « 2 » ، وقد جرى بينهم مثل : ( أنّ ألفاظ العقود والإيقاعات محمولة على المعاني العرفية ) « 3 » . وعرّفت العادة ب ( ما استمرّ الناس على حكم العقول وعادوا إليه مرّة بعد أخرى ) ، والعرف ب ( ما استقرّت النفوس بشهادة العقول وتلقّته الطبائع بالقبول ) « 4 » . ولم يفرّق بينهما الفقهاء في كلماتهم فاستعملوا كلّا منهما بدل الآخر وإن كان بينهما فرق من حيث المفهوم كما ذكرنا . بل قيل : إنّ العرف يستعمل في الألفاظ ، والعادة تستعمل في الأفعال « 5 » .
--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول 1 : 170 . وانظر : كفاية الأصول : 20 . أصول الفقه ( المظفر ) 1 : 24 - 25 . إفاضة العوائد 1 : 44 . ( 2 ) أصول الفقه ( المظفر ) 2 : 153 . الأصول العامّة للفقه المقارن : 420 - 422 . وانظر : التذكرة 16 : 193 ، و 2 : 301 ( حجرية ) . جامع المقاصد 2 : 159 ، و 6 : 28 . المسالك 12 : 430 . المدارك 7 : 141 . كفاية الأحكام 2 : 560 . الحدائق 14 : 293 . الرياض 9 : 25 . جواهر الكلام 3 : 295 . ( 3 ) التذكرة 2 : 469 ( حجرية ) . جامع المقاصد 4 : 167 . مستمسك العروة 1 : 293 ، 7 : 567 . القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 2 : 358 . ( 4 ) التعريفات : 160 ، 163 . الكلّيات : 617 . ( 5 ) معجم الفروق اللغوية : 345 .