مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

310

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

7 - جريان القاعدة بفعل المنافي سهوا : ذكر بعض الفقهاء أنّ مقتضى إطلاق القاعدة صحّة الصلاة وعدم الإعادة بإيقاع المنافي المبطل للصلاة حتى سهوا - كالاستدبار ، أو الفصل الطويل ، أو الحدث ، أو زيادة ركن - إذا كان ذلك قبل السلام ، بل قبل التشهّد والسجدة الثانية ؛ لأنّ الحدث ينفي جزئيّتها في هذه الحالة ، فيكون المنافي كالركعة الزائدة واقعة خارج الصلاة ، فلا يكون مبطلا ؛ لأنّ مبطليّته فرع وقوعه في الصلاة « 1 » . نعم ، قد يدلّ دليل خاص على البطلان في بعض الموارد ، كما في الحدث قبل التشهّد فإنّه قد ورد في بعض الروايات المعتبرة أنّه موجب للإعادة ولو كان سهوا ، وكما في زيادة ركعة « 2 » . وقد أورد المحقّق النائيني في تعليقته على العروة - وتبعه غيره « 3 » - على الحكم بالصحّة في المتن « 4 » ، فحكم هو بالبطلان فيما إذا تذكّر نسيان التسليم بعد الحدث أو الاستدبار أو فوات الموالاة ممّا يكون منافيا ولو سهوا ؛ نظرا إلى أنّ المستفاد من روايات التحليل أنّ المخرج والمحلّل منحصر في خصوص السلام لا غير ، وليس لاعتقاد المصلّي خروجه عن الصلاة من جهة نسيان السلام أيّ أثر في التحليل والخروج عنها ، فما دام لم يسلّم فهو بعد باق في الصلاة ، ولا مجال للاستناد إلى حديث « لا تعاد » للحكم بالخروج وحصول التحليل ، وعليه فلو أحدث قبل السلام المنسي أو استدبر أو استمرّ النسيان إلى أن فاتت الموالاة كان كلّ ذلك واقعا أثناء الصلاة لا محالة دون خارجها ؛ ولأجله يحكم ببطلان الصلاة « 5 » . وقد أجاب السيّد الخوئي بأنّ دعوى أنّ المنافي حدث في أثناء الصلاة لانحصار المحلّل في السلام مدفوعة : أوّلا : أنّه لم تثبت ولا برواية واحدة من أخبار التحليل ؛ لضعفها بأجمعها ، وإنّما الثابت أنّ اختتام الصلاة بالتسليم ، وأنّه

--> ( 1 ) مستند العروة ( الصلاة ) 6 : 38 . قاعدة لا تعاد ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السّلام ) 19 : 56 . ( 2 ) قاعدة لا تعاد ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السّلام ) 19 : 56 . ( 3 ) مستمسك العروة 6 : 462 ، 463 . ( 4 ) العروة الوثقى 2 : 593 - 594 . ( 5 ) العروة الوثقى 2 : 593 ، تعليقة النائيني ، الرقم 3 . وانظر : مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 339 .