مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
306
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الإعادة » « 1 » أنّ الزيادة بنفسها موجبة لذلك ، مع أنّ المقدّر المناسب للحديث - خصوصا بملاحظة التعليل في الذيل - أنّه لا يعاد بإخلال ، فيعمّ كلّ ما يخلّ بالصحّة « 2 » . وأمّا المقام الثاني - وهو شمول عقد المستثنى للإخلال بزيادة أحد الخمسة ولزوم الإعادة بذلك ، وقد ذهب إلى ذلك المحقّق النائيني « 3 » وغيره « 4 » - فقد استدلّ عليه بأنّ الاستثناء المذكور في الحديث من قبيل المفرّغ والمستثنى منه محذوف ، تقديره : لا تعاد الصلاة من أيّ خلل إلّا من ناحية الإخلال بالخمس ، ومن المعلوم أنّ مقتضى اتّحاد السياق وحدة المراد من الإخلال في الموردين ، فإن أريد من الإخلال في طرف المستثنى منه ما يعمّ النقص والزيادة كان كذلك في طرف الاستثناء أيضا ، وإن أريد من الثاني خصوص النقص كان مثله في الأوّل ، فالتفكيك بين الطرفين والالتزام بتعدّد المراد من الإخلال في العقدين خروج عن المتفاهم العرفي وبعيد عن سياق الحديث جدّا كما لا يخفى ، وبما أنّ المفروض أنّ عقد المستثنى منه شامل لمطلق الإخلال حتى من ناحية الزيادة كان كذلك في عقد الاستثناء أيضا « 5 » . ويمكن أن يعترض عليه : أوّلا : بأنّ المقدّر في عقد المستثنى منه ليس عنوان النقيصة والزيادة المضافين إلى ذوات الأجزاء غير الركنية ، بل المقدّر - على تقدير القول به - مطلق الإخلال بما يعتبر في الصلاة من الأجزاء والشرائط غير الخمسة ، وزيادة جزء ليس مخلّا بذلك الجزء ، بل بالصلاة والمركّب المأمور به حيث اخذ عدم الزيادة قيدا فيه فيشمل المستثنى منه الإخلال في الصلاة بزيادة أحد الأركان الخمسة أيضا . نعم ، لو كانت زيادة الركن مانعة عن تحقّق ذاك الركن - بأن كان عدمها قيدا في صحّة الركن وشرطا فيه لا في الصلاة - كان داخلا في المستثنى ، وهذا لا يمكن
--> ( 1 ) الوسائل 8 : 231 ، ب 19 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 2 . ( 2 ) الخلل في الصلاة ( الخميني ) : 39 . ( 3 ) الصلاة ( النائيني ، تقريرات الآملي ) 2 : 416 . الصلاة ( تقريرات ، الكاظمي ) 2 : 209 . ( 4 ) الخلل في الصلاة ( الخميني ) : 39 . ( 5 ) مستند العروة ( الصلاة ) 6 : 50 - 51 .