مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

266

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

العبادات الأخرى على أساس استفادة ذلك من عموم التعليل الوارد في بعض رواياتها من أنّ السنّة لا تنقض الفريضة ، بناء على أنّ المراد بالفريضة ما ورد تشريعه في القرآن الكريم ، وبالسنّة ما أوجبه النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم ، ولم يرد تشريعه في القرآن الكريم « 1 » . وعلى أساس هذا الاستظهار تتوسّع القاعدة ، فتشمل جميع المركّبات الشرعية المشتملة على أجزاء وشرائط ، بعضها سنّة ، وبعضها فريضة بالمعنى المذكور . ب - مستند القاعدة : وقد استدلّ على هذه القاعدة بروايات ، وهي على ثلاث طوائف : الأولى : ما اشتمل على عدم لزوم إعادة الصلاة فيما إذا وقع النقص أو الخلل في غير الفرائض منها ، وهي : 1 - صحيحة زرارة - المروية في الفقيه - عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، قال : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود ثمّ قال : القراءة سنّة ، والتشهّد سنّة ، ولا تنقض السنّة الفريضة » « 2 » . ورواها في الخصال أيضا مع زيادة : « والتكبير سنّة » « 3 » بعد قوله عليه السّلام : « والتشهّد سنّة » . والسندان صحيحان « 4 » ، وقد نقلها الشيخ في التهذيب مرسلا عن زرارة « 5 » ؛ ولعلّه لوضوحها وشهرتها « 6 » . قال المحقّق النائيني : « وصحّة سنده وكونه مرويّا في الفقيه كاف في صحّة الاعتماد عليه ، مضافا إلى كونه معمولا به ، معتمدا عليه عند الأصحاب ، فلا إشكال فيه من حيث سنده أصلا » « 7 » . وقال السيّد السبزواري : « أمّا البحث عن السند فهو ساقط ؛ لصحّته ، واعتماد

--> ( 1 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 438 . ( 2 ) الفقيه 1 : 339 - 340 ، ح 991 . الوسائل 5 : 471 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 14 . ( 3 ) الخصال : 284 - 285 ، ح 35 . ( 4 ) مستند الشيعة 7 : 110 . جواهر الكلام 12 : 294 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 497 . ( 5 ) التهذيب 2 : 152 ، ح 597 . ( 6 ) قاعدة لا تعاد ( مجلة فقه أهل البيت عليهم السّلام ) 18 : 20 . ( 7 ) الصلاة ( النائيني ، تقريرات الآملي ) 2 : 404 .