مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

259

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

تردّدت الصلاة بين القصر والتمام ، أو تردّدت القبلة بين جهتين أو أكثر ، أو تردّد اللباس أو الماء الطاهر بين فردين - فإنّه يجب عقلا في هذه الموارد الخروج عن التكليف المعلوم بالإجمال ، بإعادة الصلاة أو الوضوء ضمن الفردين أو الأفراد حتى يقطع بالموافقة ، وإتيان الواجب الواقعي ضمن أحدها . وهذا ما يسمّى بأصالة الاحتياط في الشكّ في المكلّف به ، أو منجّزيّة العلم الإجمالي بين متباينين . وهذه القاعدة لها أركان وشروط إذا اختلّ شيء منها لم يجب الاحتياط ، ولم يكن العلم الإجمالي منجّزا . وهي العلم الإجمالي بالتكليف ، وعدم ما يوجب انحلاله حقيقة أو حكما ، والتعارض بين الأصول العمليّة المرخّصة في أطرافه ومحتملاته . وتفصيل الكلام عنها متروك إلى محلّه في علم الأصول . وهناك فروع وتطبيقات تفصيليّة كثيرة يحصل فيها التردّد والعلم الإجمالي المذكور يتعرّض لها الفقهاء في مواطنها من الأبواب الفقهيّة ، خصوصا في باب الصلاة والعلم الإجمالي بالخلل فيها - الذي يعبّر عنه بفروع العلم الإجمالي - حيث يبحث الفقهاء عن مقتضى القواعد والأصول المصحّحة أو المتمّمة للصلاة فيها ، وهي أبحاث دقيقة وجليلة يأتي التعرّض إليها في المصطلحات المرتبطة كلّ بحسبه . نعم ، هناك كلام وبحث بين الفقهاء في جواز الاحتياط بتكرار العبادة لإحراز ما هو المأمور به واقعا مع إمكان الامتثال التفصيلي . وتفصيل ذلك في مصطلح ( احتياط ) . 3 - الشكّ في الامتثال : من جملة أسباب وجوب الإعادة الشكّ في امتثال الواجب مع بقاء وقته ، فإنّه يجب عقلا الاحتياط فيه بالإتيان بالعمل ثانية ، ويسمّى بقاعدة أنّ الشغل اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني ، وهي قاعدة عقليّة عمليّة يبحث عنها في علم الأصول . وكذلك إذا شكّ في صحّة ما أتى به من العمل ، فإنّه أيضا تجب الإعادة ما لم