مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
253
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسائِهِنَّ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ « 1 » . ولعلّ الحكمة في ذلك هي الحاجة إلى مخالطتهم وصحبتهم في الأسفار وغيرها « 2 » . أمّا في حالة الإحرام فيحرم عليها إظهار زينتها لزوجها وغيره من الرجال « 3 » ، إلّا ما هو متعارف من زينتها ، فقد ورد في حديث عبد الرحمن بن الحجاج أنّه قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة يكون عليها الحلي والخلخال والمسكة والقرطان من الذهب والورق تحرم فيه وهو عليها ، وقد كانت تلبسه في بيتها قبل حجّها ، أتنزعه إذا أحرمت أو تتركه على حاله ؟ قال : « تحرم فيه وتلبسه من غير أن تظهره للرجال في مركبها ومسيرها » « 4 » . أمّا الرجل فإظهاره للزينة ليس محرّما في حدّ نفسه ما لم يصاحبه محرّم كلبس الذهب والحرير ونحو ذلك . 11 - إظهار بلايا الآخرين وأمراضهم : من أظهر عن الناس ما هو مستور من البلايا والأمراض وجب عليه بذلك التأديب وإن كان محقّا فيما قال ؛ لإيذائه وإيلامه المسلمين بما يؤلمهم من الكلام « 5 » . 12 - إظهار المرء غير ما يبطن من العقائد : لا يخرج إظهار المرء غير ما يبطن من أصول الإيمان باللّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر عن حالين : إمّا أن يظهر الإيمان بها ويبطن الكفر ، أو يظهر الكفر بها ويبطن الإيمان . فإن أظهر الإيمان بها وتلبّس بشعار المسلمين وكان باطنه واعتقاده فاسدا فهو نفاق « 6 » مخلّد لصاحبه في النار . ( انظر : نفاق )
--> ( 1 ) النور : 31 . ( 2 ) زبدة البيان : 687 . ( 3 ) المسالك 2 : 260 . المدارك 7 : 347 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 188 . ( 4 ) الوسائل 12 : 496 ، ب 49 من تروك الإحرام ، ح 1 . ( 5 ) انظر : المقنعة : 796 . النهاية : 729 . المهذب 2 : 551 . الوسيلة : 422 - 423 . الجامع للشرائع : 570 . ( 6 ) انظر : الحدود والحقائق ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 288 . الاقتصاد : 134 . جواهر الكلام 6 : 59 .