مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

223

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

[ 4 - اليقين ] 4 - اليقين : وهو ثلج الصدر بما علم ، أو سكون النفس المستند إلى اعتقاد الشيء بأنّه لا يمكن أن يكون إلّا كذا . أمّا الاطمئنان فهو سكون النفس المستند إلى غلبة الظن ، وعلى هذا فإنّ اليقين أقوى من الاطمئنان « 1 » . ثالثا - حجّية الاطمئنان : ظاهر مشهور الفقهاء حجّية الاطمئنان ، بل هو صريح بعضهم « 2 » ؛ وذلك للسيرة العقلائيّة على الاعتماد عليه في أمورهم من غير أن تردع عنها الشريعة المقدّسة . من هنا عملوا به في مختلف الأبواب الفقهية ما لم يقم دليل خاص على الخلاف . قال السيد الخوئي في وجه ثبوت العدالة بالاطمئنان : « لا إشكال في ثبوتها بالاطمئنان البالغ مرتبة العلم العادي الذي لا يعتني العقلاء باحتمال الخلاف فيه ؛ لكونه موهوما غايته ؛ لجريان السيرة العقلائية على الاعتماد عليه في أمورهم من غير أن يردع عنها في الشريعة المقدّسة ، ولا تشمله الأدلّة الناهية عن العمل بالظنّ ؛ لخروجه عن موضوعها في نظرهم ؛ لأنه علم عندهم ، ومن هنا يعاملون معه معاملة العلم الوجداني » « 3 » . نعم ، وقع البحث في أنّ حجيّته هل هي ذاتيّة وبحكم العقل كالقطع ، أو جعلية وببناء العقلاء كالظن ؟ قد يقال بحجيته الذاتية عقلا تنجيزا وتعذيرا كالقطع ، بمعنى أنّ حق الطاعة الثابت عقلا كما يشمل حالة القطع بالتكليف كذلك يشمل حالة الاطمئنان به ، وكما لا يشمل حالة القطع بعدم التكليف كذلك لا يشمل حالة الاطمئنان بعدمه ، فإن صحّت هذه الدعوى لم نكن بحاجة إلى تعبّد شرعي للعمل بالاطمئنان مع فارق وهو إمكان الردع عن العمل بالاطمئنان ، مع عدم إمكانه في القطع ، وإن لم تصحّ

--> ( 1 ) معجم فروق اللغوية : 374 . ( 2 ) انظر : العروة الوثقى 3 : 190 ، م 15 ، تعليقة كاشف الغطاء . مستمسك العروة 7 : 342 . جامع المدارك 1 : 60 ، و 2 : 197 . ( 3 ) الاجتهاد والتقليد ( الخوئي ) : 289 . وانظر : فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 439 - 440 . فوائد الأصول 1 : 548 . القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 1 : 303 . دروس في علم الأصول 1 : 251 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 170 .