مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
217
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وقد اختلف الفقهاء فيما إذا كانت العين المتنازع فيها في يد أحدهما وأقام كلّ منهما بيّنة ، على أقوال : الأوّل : ترجيح الخارج مطلقا ، أي : سواء شهدتا بالملك المطلق أم المقيّد بالسبب أم تفرّقتا ، بأن شهدت إحداهما بالملك المطلق والأخرى بالمقيّد « 1 » . والحجّة الأخبار « 2 » . الثاني : ترجيح ذي اليد مطلقا ، وهو قول الشيخ الطوسي في كتاب الدعاوي من الخلاف « 3 » . والدليل عليه - مضافا إلى الإجماع « 4 » - الأخبار « 5 » . القول الثالث : ترجيح الداخل إن شهدت بيّنته بالسبب ، سواء انفردت به أم شهدت بيّنة الخارج به أيضا ، وتقديم الخارج إن شهدتا بالملك المطلق أو انفردت بيّنته بالسبب « 6 » . القول الرابع : ترجيح الأعدل من البيّنتين ، أو الأكثر عددا مع تساويهما في العدالة ، مع اليمين ، ومع التساوي يقضي للخارج « 7 » . والترجيح بهاتين الصفتين عمل به المتأخّرون على تقدير كون العين في يد ثالث ؛ لورودها في بعض الأخبار « 8 » . ( انظر : شهادة ) وقد يستعمل الملك المطلق في مقابل المقيد ، كملك الطلق في مقابل الوقف والرهن « 9 » . ( انظر : وقف )
--> ( 1 ) المقنع : 399 . المراسم : 234 . الغنية : 443 . السرائر 2 : 168 . انظر : المسالك 14 : 82 . ( 2 ) الوسائل 18 : 443 ، ب 3 من الصلح ، ح 2 . و 27 : 255 ، ب 12 من كيفية الحكم وأحكام الدعاوى ، ح 14 . السنن الكبرى ( البيهقي ) 10 : 252 . كنز العمال 6 : 187 ، ح 15283 . ( 3 ) الخلاف 6 : 342 - 343 ، م 15 . ( 4 ) الخلاف 6 : 343 ، م 15 . ( 5 ) الكافي 7 : 419 ، ح 6 . التهذيب 6 : 234 ، ح 573 . الاستبصار 3 : 39 ، ح 133 . السنن الكبرى ( البيهقي ) 10 : 256 . ( 6 ) النهاية : 344 . المهذّب 2 : 578 . ( 7 ) المقنعة : 730 - 731 . اللمعة : 92 . المقتصر : 383 . ( 8 ) المسالك 14 : 85 . وانظر : الوسائل 27 : 249 ، ب 12 من كيفيّة الحكم ، ح 1 . ( 9 ) انظر : مهذّب الأحكام 18 : 136 . المنهاج ( السيستاني ) 2 : 175 ، م 616 .