مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
209
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وأمّا صوم المعيّن كصوم النذر المعيّن فقال بعض بعدم وجوب التعيين أيضا « 1 » . وقال بعض آخر « 2 » : باشتراط نيّة التعيين فيه وعدم الاكتفاء بنيّة القربة ، بل ادّعي أنّه المشهور « 3 » ؛ لأنّه زمان لم يعيّنه الشارع في الأصل للصوم فافتقر إلى التعيين ، ولأنّ الأصل وجوب التعيين ؛ إذ الأفعال تقع على الوجوه المقصودة « 4 » . وفي سائر أنواع الصيام كالكفّارة والنذر المطلق ونحوهما - لا بدّ من نيّة التعيين ، وهو القصد إلى الصوم المخصوص « 5 » ، بلا خلاف فيه « 6 » ، بل نسب إلى فتوى الأصحاب « 7 » ، بل ادعي عليه الإجماع « 8 » ، فلو اقتصر على نيّة القربة وذهل عن تعيينه لم يصحّ « 9 » . ( انظر : صوم ) 4 - إطلاق النيّة في الإحرام : صرّح جماعة من الفقهاء بأنّه لو نوى الإحرام مطلقا ولم ينو حجّا ولا عمرة انعقد إحرامه ، فإن كان في أشهر الحجّ كان مخيّرا بين الحجّ والعمرة ، وإن كان في غير أشهر الحجّ تعيّن العمرة « 10 » . ( انظر : إحرام ) الثالث - الإطلاق في المعاملات ونحوها : يقصد بهذا الإطلاق إنشاء العقود والإيقاعات والنذور والإقرارات والشهادات وغيرها باللفظ أو ما بحكمه ويقوم مقامه ، وقد طبّق الفقهاء الإطلاق المذكور في مختلف أبواب الفقه ، وذكروا هنا نتائج له مثل مرجعية الانصراف عند الإطلاق ، كما في إطلاق الكيل والوزن والنقد في البيع ، أو مرجعية العرف مع الإطلاق ، أو استدعاء الإطلاق الفورية كما في التسليم في البيع ، أو اقتضاء التسوية كما في الوصية ، أو التعيين كتعيّن موضع العقد في الكفالة ، أو البطلان كإطلاق الطلاق مع عدم تعيين
--> ( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 53 . السرائر 1 : 370 . ( 2 ) الخلاف 2 : 164 ، م 4 . الإيضاح 1 : 220 . جامع المقاصد 3 : 57 . العروة الوثقى 3 : 523 ، 524 . ( 3 ) المسالك 2 : 8 . مستمسك العروة 8 : 198 . ( 4 ) المختلف 3 : 234 . وانظر : المسالك 2 : 8 . ( 5 ) الخلاف 2 : 164 ، م 4 . القواعد 1 : 369 . ( 6 ) التنقيح الرائع 1 : 349 . جواهر الكلام 16 : 190 . ( 7 ) المعتبر 2 : 644 . ( 8 ) التحرير 1 : 453 . ( 9 ) الشرائع 1 : 187 . ( 10 ) المبسوط 1 : 430 . الوسيلة : 161 . الشرائع 1 : 245 . التحرير 1 : 569 . الدروس 1 : 345 ، 346 .