مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

199

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ادّعي عليه الإجماع « 1 » . ويدلّ عليه « 2 » ما روي من أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم أمر قوما اعتلّوا أن يشربوا أبوال الإبل فشفوا « 3 » . وما رواه سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن شرب الرجل أبوال الإبل والبقر والغنم تنعت له من الوجع ، هل يجوز له أن يشرب ؟ قال : « نعم ، لا بأس به » « 4 » ، وغيرهما « 5 » . ويدلّ عليه أيضا موثّقة عمّار المتقدّمة . وأمّا شرب بول غير الإبل للتداوي ، فظاهر القواعد إلحاقها بالإبل « 6 » ، وذهب إليه أيضا جملة من الفقهاء « 7 » . ويدلّ عليه ما تقدّم في موثّقة عمّار . قال الشهيد الصدر : « لم يثبت حكم خاص لبول الإبل ؛ لأنّ رواية الجعفري « 8 » غير تامّة السند ، بل حاله حال غيره من أبوال ما يؤكل لحمه في المنع ، وإنّما يجوز في حالة الاحتياج إليه للتداوي » « 9 » ، ثمّ اعتبر رواية عمّار الدالّة على التعميم لغيره تامّة . 2 - رطوبات الحيوان : لا شبهة في حرمة رطوبات نجس العين من الحيوانات ؛ لنجاستها . وأمّا فضلات الإنسان كبصاقه ونخامته ، وفضلات الحيوان ، فقد ذهب الشهيد في الدروس « 10 » إلى حرمتها ، وفي الرياض نسبة ذلك إلى المشهور « 11 » . واستدلّ عليه باستخباثها ، وتنفّر الطباع

--> ( 1 ) المهذب البارع 4 : 188 . المفاتيح 2 : 229 . كشف اللثام 9 : 290 . ( 2 ) كشف اللثام 9 : 290 . جواهر الكلام 36 : 391 . ( 3 ) المستدرك 17 : 27 ، ب 23 من الأشربة المباحة ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل 25 : 115 ، ب 59 من الأطعمة المباحة ، ح 7 . ( 5 ) انظر : الوسائل 25 : 113 ، ب 59 من الأطعمة المباحة . ( 6 ) القواعد 3 : 330 . حيث قال : « . . . يجوز الاستشفاء بشرب بول الإبل وشبهه » . ( 7 ) الدروس 3 : 17 . الروضة 7 : 324 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 375 ، م 18 ، مع تعليقة الشهيد الصدر ، الرقم 36 ، 37 . تحرير الوسيلة 2 : 143 ، م 32 . ( 8 ) الوسائل 25 : 114 ، ب 59 من الأطعمة المباحة ، ح 3 ، والتي ورد فيها : « أبوال الإبل خير من ألبانها ويجعل اللّه الشفاء في ألبانها » . ( 9 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 375 ، م 18 ، تعليقة الشهيد الصدر ، الرقم 36 . ( 10 ) الدروس 3 : 17 . ( 11 ) الرياض 12 : 224 .