مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
169
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الأخرى : « فإن أحببت أن يطول مكثه عندك فروّقه » « 1 » . 3 - ما رواه عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام : عن الزبيب هل يصلح أن يطبخ حتّى يخرج طعمه ، ثمّ يؤخذ الماء ، فيطبخ حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، ثمّ يرفع ، فيشرب منه السنة ؟ فقال عليه السّلام : « لا بأس به » « 2 » . وأجاب عنها في المسالك بقوله : « وهذه الرواية - مع أنّ في طريقها سهل بن زياد - لا تدلّ على تحريمه قبل ذهاب ثلثيه بوجه ، وإنّما نفى عليه السّلام البأس عن هذا العمل الموصوف . . . وتخصيص السؤال بالثلثين لا يدلّ على تحريمه بدونه ، ولا بالمفهوم الذي ادّعوه . . . ولو سلّم دلالتها بالمفهوم فهو ضعيف لا يصلح لإثبات مثل هذا الحكم المخالف للأصل » « 3 » . 4 - ما رواه زيد النرسي ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الزبيب يدقّ ويلقى في القدر ، ثمّ يصبّ عليه الماء ويوقد تحته ، فقال عليه السّلام : « لا تأكله حتّى يذهب الثلثان ويبقى الثلث ، فإنّ النار قد أصابته » ، قلت : فالزبيب كما هو يلقى في القدر ويصبّ عليه الماء ، ثمّ يطبخ ويصفّى عنه الماء ؟ فقال : « كذلك هو سواء ، إذا أدّت الحلاوة إلى الماء فصار حلوا بمنزلة العصير ، ثمّ نشّ من غير أن تصيبه النار ، فقد حرم ، وكذلك إذا أصابته النار فأغلاه فقد فسد » « 4 » ، حيث دلّ على حرمته إذا غلى ولم يذهب ثلثاه . وأجيب عنه بأنّ الكتاب المنسوب إلى زيد النرسي مطعون فيه « 5 » ، مضافا إلى عدم ثبوت وثاقة زيد النرسي « 6 » . وقال السيّد الحكيم : « كفى في وهن الرواية وعدم صلاحيتها للحجّية إعراض المشهور عنها » « 7 » . 5 - ما دلّ على حرمة كلّ شراب لم يذهب ثلثاه ، كرواية عليّ بن جعفر عن
--> ( 1 ) الوسائل 25 : 289 ، ب 5 من الأشربة المحرّمة ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 25 : 295 ، ب 8 من الأشربة المحرّمة ، ح 2 . ( 3 ) المسالك 12 : 76 . وانظر : الحدائق 5 : 155 . مستند الشيعة 15 : 214 . ( 4 ) المستدرك 17 : 38 ، ب 2 من الأشربة المحرّمة ، ح 1 . ( 5 ) مستند الشيعة 15 : 220 . ( 6 ) مستمسك العروة 1 : 424 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 127 . ( 7 ) مستمسك العروة 1 : 429 .