مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
136
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
شيء يؤكل لحمه فجميع ما كان منه من لبن أو بيض أو إنفحة فكلّ ذلك حلال طيّب » « 1 » . وأجيب عنها بأنّها تدلّ على مدخليّة حلّية اللحم في حلّية اللبن ؛ لأنّ الأصل في القيود الاحترازية ، لكن لا مانع من قيام شيء آخر مقام القيد المذكور « 2 » . الوجه الثالث : الجزئية للمحرّم ، فإنّه بحرمة الكلّ يحرم هو أيضا ؛ إذ لا وجود للكلّ إلّا بوجود أجزائه ، فتحريمه في الحقيقة تحريم لها « 3 » . وأجيب عنه تارة بعدم عدّ اللبن جزء من الحيوان « 4 » ، وأخرى بمنع حرمة الكلّ « 5 » . الوجه الرابع : استصحاب الحرمة ، حيث إنّ اللبن كان قبل الاستحالة دما محرّما . وأجيب عنه بأنّ الاستصحاب غير جار هنا ؛ لتبدّل الموضوع « 6 » ، مع أنّ حرمة الدم المستحيل غير معلومة ، فإنّ المعلوم حرمته هو الدم المسفوح « 7 » . ب - لبن الحيوان المحرّم أكله بالعارض : 1 - لبن الحيوان الجلّال : نسب إلى ظاهر الفقهاء « 8 » تحريم لبن الجلّال ، ولم يتعرّض له صريحا إلّا بعض الفقهاء « 9 » ، وكلّ من تعرّض له حكم بالتحريم « 10 » إلّا ابن الجنيد « 11 » والشيخ « 12 » حيث حكما بكراهة لحمه ولبنه . واستدلّ للتحريم بقاعدة التبعية « 13 » ، وبقول أبي عبد اللّه عليه السّلام في رواية حفص
--> ( 1 ) الوسائل 25 : 81 ، ب 40 من الأطعمة المباحة ، ح 2 . ( 2 ) جامع المدارك 5 : 178 . ( 3 ) الرياض 12 : 226 . ( 4 ) جامع المدارك 5 : 178 . ( 5 ) مستند الشيعة 15 : 144 . جواهر الكلام 36 : 394 . ( 6 ) مستند الشيعة 15 : 144 . جامع المدارك 5 : 178 . ( 7 ) مستند الشيعة 15 : 144 . ( 8 ) مستند الشيعة 15 : 119 . وانظر : مجمع الفائدة 11 : 252 . مهذب الأحكام 23 : 137 ، وقد ادّعى عليه الإجماع . ( 9 ) لوضوحه عندهم ، وكونه تابعا للحمه . ( 10 ) الجامع للشرائع : 380 . الإيضاح 4 : 149 . تحرير الوسيلة 2 : 140 ، م 17 . ( 11 ) نقله عنه في المختلف 8 : 300 . ( 12 ) المبسوط 4 : 679 . ( 13 ) مهذب الأحكام 23 : 137 .