مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
123
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وغيرهما ممّا يدلّ على ذلك « 1 » ، فإنّ المستفاد منهما صريحا أو ظاهرا الأخذ بالضابطة المزبورة في خصوص المشتبه « 2 » . * تعارض القاعدتين : لا يتصوّر تعارض الكلّيتين المذكورتين بناء على التلازم بينهما ، فإنّه لا بيض لمحلّل الأكل إلّا وهو مختلف الطرفين ، كما أنّه لا بيض لمحرّم الأكل إلّا وهو متساوي الطرفين « 3 » . وأمّا لو قلنا بانفكاكهما أمكن التعارض حينئذ في كلا الموردين ، بأن يكون أحدهما حلال اللحم وبيضه متساوي الطرفين ، والآخر حرام اللحم وبيضه مختلف الطرفين ، فأيّ الكلّيتين مقدّمة على الأخرى ، التبعيّة أم تساوي الطرفين واختلافهما ؟ حكى المحقّق النراقي « 4 » عن الفقهاء تقديم قاعدة التبعيّة ؛ لاختصاص أكثر أخبار قاعدة تساوي الأطراف واختلافها بالبيض المشتبه ، فيحمل ما كان منها مطلقا أو عاما على صورة الاشتباه ، مضافا إلى أخصّية الروايات الدالّة على قاعدة التبعيّة مطلقا ممّا دلّ منها على قاعدة تساوي الطرفين أو اختلافهما ؛ لاختصاص روايات قاعدة التبعيّة بالبيض المعلوم حال مبيضه ، وعموم روايات القاعدة الثانية له وللمشتبه ، فمقتضى القاعدة التخصيص . وقال المحقّق النجفي - بعد ذكر روايات التساوي والاختلاف - : « لا يخفى - بعد التدبّر في جميع هذه - أنّ المراد من الإطلاق أو العموم في بعضها خصوص المشتبه الذي هو مورد جملة منها صريحا أو ظاهرا ، بل لعلّ ما دلّ على الكلّية المزبورة [ أي التبعيّة ] كالخبرين المتقدّمين في السمك خاصّ في المعلوم ، فيحكم على الإطلاق المزبور الشامل له وللمشتبه » « 5 » . وحينئذ ، ففي مورد التعارض يحكم
--> ( 1 ) الوسائل 24 : 154 ، 155 ، 156 ، ب 20 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 ، 3 ، 6 ، 7 . ( 2 ) مستند الشيعة 15 : 97 . جواهر الكلام 36 : 335 . مهذب الأحكام 23 : 134 . ( 3 ) الرياض 12 : 171 . جواهر الكلام 36 : 336 . ( 4 ) مستند الشيعة 15 : 97 . ( 5 ) جواهر الكلام 36 : 335 .