مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

102

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الشيخ المفيد وسلّار وابن حمزة إلى أنّه يؤكل من بيض السمك ما كان خشنا ، ويجتنب منه الأملس والمنماع « 1 » . لكن ناقش الحلّي فيه بعدم الدليل على التفصيل المذكور من كتاب أو سنّة أو إجماع « 2 » . وفصّل آخرون بين السمك المحلّل والمحرّم « 3 » ؛ مستدلّين عليه برواية ابن أبي يعفور ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ الدجاجة تكون في المنزل وليس معها الديكة ، تعتلف من الكناسة وغيرها ، وتبيض من غير أن يركبها الديكة ، فما تقول في أكل ذلك البيض ؟ فقال : « إنّ البيض إذا كان ممّا يؤكل لحمه فلا بأس بأكله ، وهو حلال » « 4 » ، فإنّها تدلّ بمنطوقها على حلّية بيض السمك المحلّل ، كما تدلّ بمفهومها على حرمته إذا كان من السمك المحرّم . إلّا أنّها ضعيفة بالإرسال ، وحينئذ يمكن الاستدلال لحلّية بيض ما يؤكل لحمه بقاعدة الحلّ ، وعموم قوله تعالى : قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً « 5 » . وأمّا بالنسبة إلى ما لا يؤكل لحمه فيمكن أن يستدلّ لحرمة بيضه بأنّه مع عدم انفصاله عن السمك من أجزائه ، فيشمله دليل الحرمة ، ولعلّ كونه من أجزائه هو السبب في الحكم بالتبعية ولو في البيض المنفصل كالدجاج ونحوه باعتبار كون مبدئه قبل انفصاله جزء من الحيوان أو كالجزء ، فيبقى على الحلّ والحرمة بعد الانفصال « 6 » . هذا كلّه فيما لو علم أنّ البيض من السمك المحلّل أو من المحرّم ، وأمّا إذا اشتبه في أنّه من المحلّل أو المحرّم فقد فصّل المحقّق الحلّي بين الخشن والأملس ، فقال : « ومع الاشتباه يؤكل

--> ( 1 ) المقنعة : 576 . المراسم : 207 . الوسيلة : 355 . ( 2 ) السرائر 3 : 113 . ( 3 ) الشرائع 3 : 218 . التحرير 4 : 638 . الدروس 3 : 8 . المسالك 12 : 21 . الرياض 12 : 146 ، 170 . مستند الشيعة 15 : 70 . جواهر الكلام 36 : 262 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 368 ، م 3 . تحرير الوسيلة 2 : 137 - 138 ، م 4 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 344 ، م 1680 . ( 4 ) الوسائل 25 : 81 ، ب 40 من الأطعمة المباحة ، ح 1 . ( 5 ) الأنعام : 145 . ( 6 ) جواهر الكلام 36 : 263 .