مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
58
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
من ضروريّات الدين « 1 » . وقد كانت قاعدة الجبّ - مضافا إلى ذلك - المستند الرئيس لهذا الحكم ، انطلاقا من الأدلّة المؤسّسة لها . 2 - الصوم : والكلام فيه كالكلام في قضاء الصلاة ، فلا يجب قضاء ما فاته من الصوم أيّام كفره « 2 » باعتبار كون المراد من الجبّ قطع ما تقدّم « 3 » . ويدلّ عليه - مضافا إلى الإجماع المتقدّم وحديث الجبّ - الأخبار الخاصّة الكثيرة التي منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أنّه سئل عن رجل أسلم في النصف من شهر رمضان ، ما عليه من صيامه ؟ قال : « ليس عليه إلّا ما أسلم فيه » « 4 » . ولو أسلم في أثناء النهار فالمشهور « 5 » أنّه لا يجب عليه صومه وإن لم يأت بالمفطّر « 6 » ؛ للأصل « 7 » ، وهو البراءة ، كما لا يجب عليه قضاؤه سواء أسلم قبل الزوال أو بعده « 8 » . ويدلّ عليه صحيح العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيّام ، هل
--> ( 1 ) انظر : المفاتيح 1 : 182 . الغنائم 3 : 339 . مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 601 ( حجرية ) . مستمسك العروة 7 : 50 . وقد ناقش السيد الخوئي في ذلك ، قائلا : « إنّ التمسّك بالإجماع والضرورة هو فرع ثبوت المقتضي بأن يكون مقتضى القاعدة هو وجوب القضاء كي يخرج عنها - في الكافر - بهذين الدليلين ، ولا ريب في أنّ تمامية المقتضي تبتني على الالتزام بتكليف الكفّار بالفروع كتكليفهم بالأصول كما عليه المشهور ، وأمّا بناء على ما هو الصحيح من عدم تكليفهم بذلك فلا وجه للاستدلال بهما . . . » . مستند العروة ( الصلاة ) 1 / 5 : 110 . ( 2 ) انظر : المقنعة : 353 . جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 57 . المبسوط 1 : 364 . السرائر 1 : 366 . الشرائع 1 : 202 . الجامع للشرائع : 153 . القواعد 1 : 382 . جواهر الكلام 17 : 10 . ( 3 ) جواهر الكلام 17 : 10 . ( 4 ) الوسائل 10 : 328 ، ب 22 من أحكام شهر رمضان ، ح 2 . ( 5 ) جواهر الكلام 17 : 11 . مستمسك العروة 8 : 483 . ( 6 ) انظر : المنتهى 9 : 307 . المسالك 2 : 59 . مجمع الفائدة 5 : 257 . المدارك 6 : 203 . الصوم ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 219 . العروة الوثقى 3 : 637 ، لكنّه احتاط بالقضاء إذا كان إسلامه قبل الزوال . مستمسك العروة 8 : 483 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 157 . ( 7 ) مجمع الفائدة 5 : 257 . ( 8 ) العروة الوثقى 3 : 637 .