مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

44

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

تبعيّته لهما في دينهما ما داما معه ، فإذا سبي وانفصل عنهما رجع إلى الفطرة بانتقاله إلى دار الإسلام تبعا لسابيه المسلم « 1 » . ونوقش بأنّ الرواية وإن كانت مشهورة « 2 » إلّا أنّها ضعيفة سندا ودلالة « 3 » ، أمّا سندا فلعدم نقلها من طرقنا ، وأمّا دلالة فلاحتمال أن يكون المقصود منها أنّ المولود لو خلّي وطبعه لاختار الإسلام عند بلوغه إلّا أنّ أبواه يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه « 4 » . ومنها : السيرة المستمرّة في سائر الأعصار والأمصار على إجراء حكم المسلم على الصبي المنفرد في السبي « 5 » . ومنها : أنّ الطفل لا حكم له بنفسه ، فلا بدّ أن يتبع السابي بعد انقطاعه عن تبعيّة الأبوين وخروجه من دارهم إلى دار الإسلام « 6 » . وأورد عليه بأنّه لا دليل على إثبات التبعيّة للسابي بعد ثبوتها قبل ذلك لأبويه قطعا « 7 » ، كما أنّه لا دليل أيضا على انقطاعه عنهما بمجرّد سبيه منفردا ، ولو كان ذلك صحيحا لتبع السابي بمجرّد موتهما ، مع أنّه لا خلاف في تبعيّته لهما وبقائه على كفره « 8 » . القول الثاني : عدم التبعيّة له ، كما صرّح به غير واحد من الفقهاء « 9 » ، بل ادّعى عليه بعضهم الشهرة ، خصوصا بين المتأخّرين « 10 » ؛ لعدم الدليل على انقطاع التبعيّة للأبوين « 11 » وإثباتها للسابي « 12 » ، بل الدليل على خلافها « 13 » ؛ لقوله تعالى : وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً « 14 » ، ولظهور

--> ( 1 ) انظر : التذكرة 9 : 170 . المسالك 3 : 43 . ( 2 ) مجمع الفائدة 7 : 466 . ( 3 ) مجمع الفائدة 7 : 466 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 116 . ( 4 ) جواهر الكلام 21 : 137 . ( 5 ) جواهر الكلام 38 : 184 . مصباح الفقيه 7 : 262 . ( 6 ) المبسوط 3 : 180 . جواهر الكلام 21 : 136 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 116 . ( 7 ) جامع المقاصد 6 : 121 . ( 8 ) انظر : المسالك 3 : 44 . جواهر الكلام 21 : 137 . ( 9 ) الشرائع 3 : 70 . الحدائق 5 : 202 . الطهارة ( الخميني ) 3 : 422 . ( 10 ) المسالك 10 : 42 . جواهر الكلام 33 : 202 . ( 11 ) جواهر الكلام 21 : 136 ، 137 . ( 12 ) جواهر الكلام 33 : 202 . ( 13 ) الإيضاح 2 : 141 . ( 14 ) نوح : 27 .