مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
18
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
أفضل من جميع الأعمال « 1 » ، كما تقدّم في رواية السبع ، كما أنّها المقصودة من حديث : « بني الإسلام على خمس » « 2 » ؛ إذ بها تفتح أبواب معرفة التكاليف وحقائقها وشروطها وآدابها ، وهي مفتاح قبولهنّ « 3 » ، ولم يناد أحد بشيء مثل ما نودي بالولاية ، كما جاء في خبر أبي حمزة المتقدم ، ولوقوع النداء بها مكرّرا في جمع غفير في غدير خم « 4 » ، ولأنّ اللّه تعالى لم يرخّص في ترك الولاية على كلّ حال « 5 » ، بينما رخّص في ترك الصلاة لفاقد الطهورين على قول ، والزكاة لمن لم يبلغ ماله النصاب ، والحجّ لمن لم يستطع ، والصوم لمن لا يطيقه « 6 » . والسرّ في ذكرها آخر الأركان في الحديث الشريف - رغم أهميّتها - هو إمّا مماشاة الجمهور « 7 » أو لكونها خاتمة الأركان « 8 » ؛ لقوله تعالى : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً « 9 » . علما أنّ تأخير الذكر لا يدلّ دائما على قلّة الأهمّية في لغة العرب كما يشهد له خبر أبي حمزة المتقدّم ، فإنّه مع تأخيره لها لكن ذكر أنّه لم يناد بمثل ما نودي بها . 3 - الصلاة : وهي من الأركان المهمّة التي ورد أنّها أصل الإسلام « 10 » وعمود الدين « 11 » وميزان الأعمال ومعيارها « 12 » ، إن قبلت قبل ما سواها وإن ردّت ردّ ما سواها « 13 » .
--> ( 1 ) البحار 68 : 334 ، ذيل الحديث 10 . ( 2 ) الوافي 4 : 88 ، ذيل الحديث 1694 . ( 3 ) البحار 68 : 334 ، ذيل الحديث 10 . شرح أصول الكافي ( المازندراني ) 8 : 63 . كما في رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام . انظر : الوسائل 1 : 13 ، ب 1 من مقدّمة العبادات ، ح 2 . ( 4 ) شرح أصول الكافي ( المازندراني ) 8 : 61 . ( 5 ) انظر : الوسائل 1 : 23 ، ب 1 من مقدمة العبادات ، ح 24 . ( 6 ) الوافي 4 : 89 ، ذيل الحديث 1698 . البحار 68 : 332 ، ذيل الحديث 9 . ( 7 ) البحار 68 : 329 ، ذيل الحديث 3 . ( 8 ) انظر : الوسائل 1 : 27 ، ب 1 من مقدمة العبادات ، ح 33 . ( 9 ) المائدة : 3 . ( 10 ) الوسائل 1 : 14 ، ب 1 من مقدمة العبادات ، ح 3 . ( 11 ) الوسائل 4 : 34 - 35 ، ب 8 من أعداد الفرائض ، ح 13 ، وانظر : 33 ، ح 6 . ( 12 ) الوسائل 4 : 33 ، ب 8 من أعداد الفرائض ، ح 8 . ( 13 ) الوسائل 4 : 34 ، ب 8 من أعداد الفرائض ، ح 10 .