مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
58
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ج - استعمال المغصوب : لا إشكال ولا خلاف « 1 » في حرمة استعمال المال المغصوب والتصرّف فيه ؛ لتسالم المسلمين « 2 » ، ودلالة الأدلّة العقليّة والنقليّة عليه « 3 » ، كقوله تعالى : لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ « 4 » . وقول النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلّا بطيبة نفسه » « 5 » . ولا فرق في الحرمة التكليفية بين كون المغصوب ماء يتطهّر به ، أو ثوبا يصلّى فيه ، أو دارا يسكن فيها ، أو غير ذلك . إنّما الخلاف في الحكم الوضعي المترتّب على استعمال مال الغير ، فيما تشترط فيه الإباحة كاستعمال الماء والآنية في الطهارة ، والثوب في الصلاة ونحو ذلك ، فقد ذكر الفقهاء أنّ استعمال الماء المغصوب في الوضوء والغسل يؤدّي إلى بطلان العمل « 6 » . وأمّا الآنية المغصوبة ففي استعمالها في الوضوء والغسل عدّة أقوال : الصحّة مطلقا « 7 » . والبطلان مطلقا « 8 » . والتفصيل بين صورة الارتماس والغمس فيبطل مطلقا ، وبين صورة الاغتراف فيبطل مع الانحصار ويصحّ مع عدمه « 9 » . ويظهر من بعضهم إناطة البطلان بالارتماس والاغتراف فقط ، فيبطل في الأوّل ويصحّ في الثاني ، ولم يتعرّض للانحصار وعدمه « 10 » . ( انظر : غسل ، وضوء )
--> ( 1 ) مستمسك العروة 2 : 155 . ( 2 ) انظر : الناصريات : 80 . المعتبر 2 : 92 . المنتهى 4 : 229 . ( 3 ) المنتهى 3 : 76 . الدروس 3 : 105 . جواهر الكلام 6 : 333 - 334 . ( 4 ) البقرة : 188 . وانظر : الدروس 3 : 105 . جواهر الكلام 37 : 12 - 13 . ( 5 ) الوسائل 29 : 10 ، ب 1 من القصاص في النفس ، ح 3 . وانظر : الدروس 3 : 105 . جواهر الكلام 37 : 13 . ( 6 ) الناصريات : 80 . المنتهى 3 : 77 . مستند الشيعة 1 : 125 . العروة الوثقى 1 : 402 - 403 . مستمسك العروة 2 : 426 . ( 7 ) القواعد 1 : 198 . جامع المقاصد 1 : 192 - 193 . ( 8 ) كشف الغطاء 1 : 343 - 344 . العروة الوثقى 1 : 403 ، 405 ، م 4 . ( 9 ) تحرير الوسيلة 1 : 21 ، م 1 . هداية العباد 1 : 28 . وانظر : العروة الوثقى 1 : 302 - 303 ، م 1 مع تعليقاتها ، و 402 - 403 ، تعليقاتهم على الشرط الرابع للوضوء . ( 10 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 42 . كشف الالتباس 1 : 168 .