مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

49

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

بالمشركين في قتال طائفة أخرى من المشركين وأهل الحرب مع قلّة عدد المسلمين وكون المعين مأمون الضرر حسن الرأي ووجود قوّة تمكن من الدفاع لو صار أهل الشرك مع أهل الحرب لقتال المسلمين « 1 » . وكذا للإمام أن يستعين بأهل الذمّة في قتال أهل الحرب والبغاة مع الضرورة والأمن وحسن رأي المعين إن كان في الإمام قوّة تمكّنه من الدفاع لو عدل أهل الذمّة واجتمعوا مع أهل الحرب لقتال المؤمنين « 2 » ، وخالف الشيخ فمنع منه « 3 » . كما أنّ له الاستعانة بهم في حرب الكفّار مع قلّة المسلمين وأمن ضررهم « 4 » . وفي حرب البغاة يجوز للإمام أن يستعين بطائفة من أهل البغي على طائفة أخرى إن كانت الأولى أقرب إلى الحقّ من الثانية « 5 » . ( انظر : جهاد ) ب - الاستعانة بالحاكم الظالم : تجوز الاستعانة بالحاكم الظالم إذا توقّف استنقاذ الحقّ أو استيفاؤه عليها « 6 » ، هذا أحد القولين في المسألة ، والقول الآخر حرمة الاستعانة به والترافع إليه . والتفصيل في مصطلح ( تحاكم ) . ج - الاستعانة في نفقة اللقيط : يستعين الملتقط بالحاكم في نفقة اللقيط ، فإن تعذر فبالمسلمين ، وإن تعذر أنفق عليه ورجع عليه بما أنفق بعد يساره إن كان قد نوى الرجوع « 7 » . ( انظر : لقطة )

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 541 ، و 5 : 312 - 313 . المنتهى 2 : 947 ( حجرية ) . القواعد 1 : 487 . ( 2 ) المنتهى 2 : 985 ، 986 ( حجرية ) . وانظر : جواهر الكلام 21 : 346 . ( 3 ) المبسوط 5 : 312 . ( 4 ) التحرير 2 : 139 . وانظر : الدروس 2 : 43 . ( 5 ) المبسوط 5 : 313 . المنتهى 2 : 986 ( حجرية ) . ( 6 ) زبدة البيان : 688 . العروة الوثقى 6 : 424 - 425 ، م 2 ، 3 . مستمسك العروة 10 : 91 . المعتمد في شرح المناسك 3 : 54 . ( 7 ) الشرائع 3 : 284 - 285 . وانظر : الدروس 3 : 77 . المسالك 12 : 470 . جواهر الكلام 38 : 165 - 166 .