مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

489

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

دون تحقّق موضوعه ، وهذا جائز على القاعدة « 1 » . والتعبير عنه أحيانا بالاحتيال - كما في باب الربا - إنّما هو لاشتماله على ظرافة وعلم بحدود الأحكام وموضوعاتها موجب لنيل المقصود من دون ارتكاب محرّم ، لا أنّ الحكم يسقط به بعد تحقّقه وفعليّته . حادي عشر - إسقاط الجنين : يحرم إسقاط الجنين مطلقا - سواء كان قبل ولوج الروح فيه أو بعده - إلّا إذا كان بقاؤه حرجيّا ومضرّا بالام ضررا معتدّا به ، فيجوز لها حينئذ إسقاطه قبل ولوج الروح فيه ، وأمّا بعده فالمشهور عدم جوازه مهما بلغ الضرر ؛ لحرمة قتل النفس المحترمة ، وعدم شمول أدلّة حفظ النفس لما استلزم إضرارا بالغير . نعم ، صرّح السيد الخوئي بجواز إسقاط الجنين إذا توقّفت حياة الامّ عليه « 2 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : إجهاض ) ثاني عشر - إسقاط اعتبار النقود : قد تقوم الدولة بإسقاط النقود عن الاعتبار ، وقد لا تسقطها وإنّما يعرضها التضخّم فتقلّ قيمتها بسبب ذلك . وفي الصورتين إمّا أن يكون الساقط من النقود الحقيقية التي لمادّتها قيمة على كلّ حال ، كالدراهم والدنانير ، وإمّا أن يكون غير ذلك كالأوراق التي ليس لذاتها قيمة ، وإنّما الماليّة لاعتبارها وضربها المسمّاة بالنقود الاعتباريّة . أمّا النقود الحقيقية فقد وردت فيها أخبار ، كخبر صفوان ، قال : سأله معاوية ابن سعيد عن رجل استقرض دراهم من رجل ، وسقطت تلك الدراهم أو تغيّرت ، ولا يباع بها شيء ، ألصاحب الدراهم الدراهم الأولى أو الجائزة التي تجوز بين

--> ( 1 ) نعم ، في بعض المقامات قد يستظهر من أدلّتها أنّ الشارع طالب لتحقّق أمر على كلّ حال بحيث لا يرضى بالمنع من تحقّق موضوعها بنفسه ، أو يستظهر عدم رضايته بتحقّق شيء على كلّ حال - كما قد يدّعى ذلك في أدلّة تحريم الربا - إلّا أنّ ذلك كلّه أمر خارج عن القاعدة كما لا يخفى . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 192 . مباني تكملة المنهاج 2 : 13 - 14 .