مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
471
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ولا الرجل بالمرأة ، ولا الجماعة بالرجل الواحد من دون ردّ فاضل الدية ، ولا قتل الحرّ بالعبد ، أو المسلم بالكافر « 1 » ، ولا الاقتصاص من الحامل قبل وضع حملها حتى لو تجدّد حملها بعد الجناية وكان من الزنا « 2 » ، بلا خلاف في ذلك « 3 » ، بل الاتّفاق عليه « 4 » ؛ لكونه إسرافا في القتل « 5 » . ويدخل في الإسراف في القتل - أيضا - التمثيل بالمقتول ، وبه ورد الخبر « 6 » . ومنها : الإسراف في الحدود : وهي عقوبة مقدّرة من الشارع ، ولا تقبل الزيادة والنقصان « 7 » ، فلا يجوز التعدّي عنها ، ويثبت الضمان في صورة التعدّي حتى من قبل الحاكم والحدّاد « 8 » ، ولو أخطأ الحاكم أو سها في حكمه أعطي ضمان ما أخطأه من بيت المال ؛ لأنّه من خطأ الحكّام « 9 » . ( انظر : حدّ ) ومنها : الإسراف في التعزير : والتعزير عقوبة لا تقدير لها بأصل الشرع غالبا « 10 » ، والحاكم هو الذي يقدّرها « 11 » حسب ما يراه من مصلحة ، فإذا ارتدع المجرم بمجرد إحضاره إلى محل القضاء وتوبيخه كفى ذلك في تأديبه ، ولا يجوز التعدّي إلى ضربه ، وإذا ارتدع بأقلّ الضرب فلا يجوز التعدّي إلى الأكثر ؛ لأنّه إسراف منهي عنه ، فقد ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال لمالك الأشتر : « فمن قارف حكرة بعد نهيك إيّاه فنكّل به وعاقبه في غير إسراف » « 12 » . ومنها : الإسراف في التأديب : لا إشكال في مشروعيّة التأديب كما
--> ( 1 ) انظر : التبيان 6 : 474 . مجمع البيان 3 : 413 . فقه القرآن 2 : 402 ، 423 . كنز العرفان 2 : 358 . زبدة البيان : 673 . الميزان 13 : 90 . ( 2 ) كشف اللثام 11 : 169 . جواهر الكلام 42 : 322 . ( 3 ) جواهر الكلام 42 : 322 . ( 4 ) كشف اللثام 11 : 169 . ( 5 ) كشف اللثام 11 : 169 . جواهر الكلام 42 : 322 . ( 6 ) الوسائل 29 : 127 ، ب 62 من القصاص في النفس ، ح 2 . وانظر : الرياض 14 : 138 . ( 7 ) جواهر الكلام 41 : 254 . ( 8 ) الحدّاد : المأمور من قبل الحاكم بإجراء الحدود . ( 9 ) انظر : جواهر الكلام 41 : 473 - 474 . ( 10 ) جواهر الكلام 41 : 254 . ( 11 ) انظر : الروضة 9 : 135 ، 330 . جواهر الكلام 41 : 448 . ( 12 ) نهج البلاغة : 438 ، الكتاب 53 .