مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

35

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

استعاذة أوّلا - التعريف : ( * ) لغة : الاستعاذة : هي الالتجاء والاعتصام بالغير ، يقال : عاذ بفلان ، أي لاذ به ولجأ إليه واعتصم « 1 » . وفي القرآن الكريم فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ « 2 » ، معناه : إذا أردت قراءة القرآن فقل : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ووسوسته « 3 » . وحقيقة الاستعاذة - على ما في بعض التفاسير - استدفاع ما يخاف من شرّه بما يطمع ذلك منه « 4 » ، أو استدفاع الأدنى بالأعلى على وجه الخضوع والتذلّل « 5 » . ( * ) اصطلاحا : ليس للاستعاذة اصطلاح خاص . نعم ، تطلق غالبا في الفقه على قول : ( أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ) ، أو ( أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم ) ، ونحو ذلك ، والمعنى : أستجير باللّه تعالى دون غيره « 6 » . والشيطان : هو كلّ متمرّد من الجنّ والإنس والدوابّ « 7 » . وقد يكون المستعاذ منه غير الشيطان ، كالاستعاذة من مضلّات الفتن وسوء الخلق ونحو ذلك . ثانيا - الحكم التكليفي : الاستعاذة مستحبّة في نفسها في كلّ زمان ، وقد تكون مستحبّة لغيرها ، كاستحبابها عند قراءة القرآن وفي القراءة في الصلاة وعند دخول الحمّام وغيرها « 8 » . ( انظر : قراءة ، حمّام )

--> ( 1 ) الصحاح 2 : 566 . النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 318 . تاج العروس 2 : 570 . ( 2 ) النحل : 98 . ( 3 ) انظر : تاج العروس 2 : 572 . ( 4 ) مجمع البيان 1 : 131 . ( 5 ) مجمع البيان 3 : 385 . ( 6 ) التبيان 1 : 22 . مجمع البيان 1 : 18 . ( 7 ) التبيان 1 : 23 . مجمع البيان 1 : 18 . تفسير القرآن الكريم ( صدر المتألّهين ) 1 : 4 . ( 8 ) الذكرى 3 : 330 . زبدة البيان : 91 - 92 . الحدائق 8 : 161 - 163 . الرياض 3 : 405 . جواهر الكلام 9 : 420 . العروة الوثقى 2 : 530 .