السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

81

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

والخزّ من الثياب : ما ينسج من صوف وإبريسم ، وما ينسج من إبريسم خالص « 1 » . اصطلاحاً : يُطلق الخزّ في الاصطلاح عليمعنيين : الأوّل : دابةٌ صغيرة تطلع من البحر ، تشبه الثعلب ، ترعى في البرّ ، وتنزل البحر ، لها وبرٌ تُعمل منه الثياب « 2 » . وقيل : هي دابة بحرية ذات أربع ، تُصاد من الماء وتموت بفقده « 3 » . وقال البعض : الخزّ ، صوفُ غنم البحر « 4 » . ولهذا الاختلاف ش - كّك البعض في أنّ الخزّ المعروف هو نفس الخزّ الذي كان في عصر الأئمّة عليهم السلام « 5 » . الثاني : نوع من الثياب ، يكون سُداه من الحرير ، ولُحمته من غيره أو بالعكس « 6 » . ثانياً - الأحكام : نظر فقهاء الإماميّة إلى الخزّ كحيوان بحري له أحكامه الخاصّة ، فبحثوا حول حكم أكل لحمه ، وجواز الصلاة في جلده . أمّا فقهاء المذاهب فقد نظروا إلى الخزّ كثوب ، سُداه من الحرير ولُحمته من غيره ، ولذا تركّز البحث عندهم حول جواز لبسه للرجال ، باعتبار وجود نسبة من الحرير فيه ، كما تعرّضوا للبحث حوله في مسائل ، مثل إحداد المرأة ، وتكفين الميّت ، ( تراجع في محلّها ) . ولذا يقع البحث في مقامين : 1 - الخزّ كحيوان : ويبحث فيه ما يلي : أ - طهارة ميت الخَزّ : ظاهر بعض الإماميّة أنّه ليست له نفس سائلة ، ولذلك حكم بطهارته حتى مع عدم تذكيته ، وصرّح بأنّه لا ينجس

--> 168 . ( 1 ) المعجم الوسيط : 231 ، مادة ( خز ) . ( 2 ) السرائر 3 : 102 . ( 3 ) المعتبر 2 : 84 . تذكرة الفقهاء 2 : 469 . جامع المقاصد 2 : 78 . ( 4 ) الدر المختار 6 : 673 . ( 5 ) منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 139 . ( 6 ) حاشية ابن عابدين 5 : 227 . الفتاوى الهندية 5 : 331 . حاشية الدسوقي 1 : 220 . شرح الزرقاني 1 : 182 .