السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
60
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
الخيانة بسبب أو أمارة دلّته على ذلك ، جاز له نقض العهد ، ولا يجوز ذلك بمجرّد التوهم ، ولا يجوز خداعهم ولا تبييتهم بهجوم غادر ، وهم آمنون مطمئنون إلى عهد لم يُنقض ولم يُنبذ ، بل ينبذ إليهم ثمّ يقاتلوا ، كما في قوله تعالى : ( وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ ) « 1 » . وفي جميع ذلك تفصيل يُنظر فيه في مصطلح : ( أهل الذمّة ، هدنة ) . 4 - موارد أخرى للخديعة : الخُدعة تأتي بمعنى : الغدر ، والغبن ، والخيانة ، والتغرير ، والغش ، والتدليس والتزوير ، والحيلة ، وما إلى ذلك ، ويأتي البحث فيها في محلّها المناسب . وقد نهى الشارع المقدس عن جملة من المعاملات لوجود الغش والخديعة فيها ، مثل : النجش ، التدليس ، والتصرية ، وتلقّي الركبان ، وذُكر أن رجلًا ذكر للنبي صلى الله عليه وآله أنّه يخدع في البيوع ، فقال صلى الله عليه وآله : « إذا بايعت فقل : لا خلابة » « 2 » ، أي : لا خديعة . خِدْمَة أوّلًا - التعريف : الخِدْمة مصدر خدم ، وهي : المهنة ، والخدم والخدّام جمع خادم ، وخادم يصدق على الذكر والأنثى ، واختدمه أي جعله خادماً ، واستخدمته ؛ سألته أن يخدمني ، وأخدمته ؛ أعطيته خادماً يخدمه « 3 » . ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي . ثانياً - الأحكام : 1 - الحكم التكليفي : يختلف حكم الخدمة تكليفاً باختلاف الخادم والمخدوم ، والغرض من الخدمة . فقد تقدّم - في مصطلح استخدام - الحكم بإباحة استخدام المملوك من قبل
--> ( 1 ) الأنفال : 58 . ( 2 ) فتح الباري 4 : 337 ، ط ، السلفية . ( 3 ) لسان العرب 4 : 41 . المصباح المنير 1 : 165 . الصحاح 5 : 1909 ، مادة ( خدم ) .