السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

480

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

واستدلّ عليه فقهاء الإماميّة « 1 » بأدلّة : منها : قوله تعالى : ( وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) « 2 » . ومنها : إجماع الفقهاء ، بل العقلاء . ومنها : النصوص المتواترة « 3 » ، كرواية عبد الله بن جبلة ، عن فزارة ، عن أنس ، أو خيثم بن البراء ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : اللص يدخل عليّ في بيتي يريد نفسي ومالي ، قال : « اقتله ، فاشهد اللهَ ومن سمع أنّ دمه في عنقي » « 4 » . وعن الإما علي عليه السلام ، قال : « إذا دخل عليك اللص المحارب فاقتله ، فما أصابك فدمه في عنقي » « 5 » كما استدلّ فقهاء المذاهب على مشروعية الدفاع بروايات ، منها : قوله صلى الله عليه وآله : « من قُتِل دون ماله فهو شهيد ، ومن قُتِل دون دينه فهو شهيد ، ومن قُتِل دون دمه فهو شهيد ، ومن قُتِل دون أهله فهو شهيد » « 6 » . ثالثاً - الأحكام : بحث الفقهاء أحكام الدفاع في موارد ، نذكرها فيما يأتي : 1 - الدفاع عن النفس والأهل : اتّفق فقهاء الإماميّة على وجوب دفاع الإنسان عن نفسه وحريمه إذا هجم عليهم من يريد الاعتداء على النفس ونحوه « 7 » . واستدلّوا « 8 » على ذلك بوجوب دفع الضرر عقلًا ، ووجوب النهي عن المنكر ، وبأمثال قول الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام في خبر غياث : « إذا دخل عليك اللص يريد أهلك ومالك ، فإن استطعت أن تبدره وتضربه فابدره واضربه . . . » « 9 » ، ونحوه ممّا تقدّم تخريجه . ولو عجز عن المقاومة ، وتمكّن من الهروب وجب عليه « 10 » ؛ لأنّه أحد أفراد ما

--> ( 1 ) مهذّب الأحكام 28 : 156 . وانظر : كشف اللثام 10 : 649 . ( 2 ) البقرة : 190 . ( 3 ) مهذّب الأحكام 28 : 156 . ( 4 ) وسائل الشيعة 15 : 120 ، ب 46 من جهاد العدو ، ح 6 . ( 5 ) وسائل الشيعة 15 : 121 ، ب 46 من جهاد العدو ، ح 7 . ( 6 ) سنن الترمذي 4 : 30 . ( 7 ) انظر : النهاية : 297 . شرائع الإسلام 4 : 180 ، 189 . تذكرة الفقهاء 9 : 434 . قواعد الأحكام 3 : 571 . الدروس الشرعية 2 : 59 . كشف اللثام 10 : 649 . جواهر الكلام 41 : 652 . ( 8 ) كشف اللثام 10 : 649 . ( 9 ) وسائل الشيعة 28 : 320 - 321 ، ب 7 من حد المحارب ، ح 2 . ( 10 ) شرائع الإسلام 4 : 181 . تحرير الأحكام 5 : 380 .