السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

46

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

والحنابلة « 1 » في قول . واستدلّ عليه مضافاً إلى الإجماع بالروايات المستفيضة ، منها : ما رواه مسعدة بن صدقة عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أنّه قال : « خفض النساء مكرَمة وليس من السنّة ، ولا شيئاً واجباً ، وأيُّ شيء أفضل من المكرمة » « 2 » . واستدلّ فقهاء المذاهب للندب في حقّ النساء بحديث ابن عباس : الختان سنّة للرجال ، مكرمة للنساء « 3 » . القول الثاني : إنّ خفض النساء وختانهن واجب ، كما في الرجال ، وهو الصحيح المشهور عند الشافعيّة « 4 » ، والمعتمد عند الحنابلة « 5 » ، وهو مقتضى قول بعض المالكيّة « 6 » . واستدل له - مضافاً إلى ما استدلّ به في وجوبه على الرجال - بقول النبي صلى الله عليه وآله : « إذا التقى الختانان وجب الغسل » « 7 » ، فإنّه دليل على أنّ النساء كُنّ يختتنَّ ، وبأنّ هناك فضلة ، فوجب إزالتها كالرجل « 8 » . 3 - ختان الخنثى : لا خلاف ولا إشكال في ختان الخنثى غير المشكل ؛ لأنّه إمّا أنْ يلحق بالذكر ، أو بالأنثى ، فيلحقه حكمه ، وإنّما وقع الخلاف في حكم ختان الخنثى المشكل على أقوال : الأوّل : عدم وجوبه ، وإليه ذهب بعض المالكيّة « 9 » ، وبعض الإماميّة « 10 » ، والشافعيّة « 11 » ؛ للشكّ في ذكوريته التي هي مناط وجوب الختان ، معتضداً بأصالة البراءة « 12 » . القول الثاني : وجوب ختان فرجي الخنثى احتياطاً ، وبه قال الحنابلة « 13 » ، وبعض الإماميّة « 14 » ، وبعض الشافعيّة « 15 » ، واستدلّ

--> المبسوط ( السرخسي ) 156 : 1 . ( 1 ) الإنصاف 1 : 124 . المغني والشرح الكبير 1 : 70 ، 109 ، دار الكتاب العربي . ( 2 ) وسائل الشيعة 21 : 441 ، ب 56 من أحكام الأولاد ، ح 3 . ( 3 ) مسند أحمد 5 : 75 ، ط الميمنية . ( 4 ) المجموع 1 : 300 . الوجيز 2 : 184 . روضة الطالبين 7 : 387 . ( 5 ) كشّاف القناع 1 : 80 . الإنصاف 1 : 123 . ( 6 ) مواهب الجليل 4 : 394 . المنتقى ( الباجي ) 7 : 232 . ( 7 ) صحيح مسلم 1 : 272 ، ط الحلبي . ( 8 ) كشّاف القناع 1 : 93 . ( 9 ) مواهب الجليل 3 : 259 ، ط دار الفكر . ( 10 ) الحدائق الناضرة 25 : 53 - 54 . جواهر الكلام 31 : 262 . ( 11 ) المجموع 1 : 304 . إعانة الطالبين 4 : 164 . ( 12 ) الحدائق الناضرة 25 : 53 - 54 . جواهر الكلام 31 : 262 . ( 13 ) كشّاف القناع 1 : 80 . ( 14 ) مسالك الأفهام 8 : 404 . ( 15 ) المجموع 1 : 304 .