السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

461

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

عند الحاكم ، ولا خلاف بين الفقهاء « 1 » في أنّ الحقّ إذا كان حدّاً ، فالطريق إلى استيفائه هو الرفع إلى الحاكم « 2 » ، وأخرى ، تكون العقوبة من قبيل القصاص والدية وهما عقوبتان وحدّان خاصان والرفع إلى الحاكم طريق للتوصل إلى الحقّ كما أنّ في استيفائهما ففي الدية لا يشترط إذن الحاكم وفي القصاص اختلاف بين فقهاء الإمامية في الحاجة إلى إذن أم لا مطلقاً ، أو على تفصيل . وطريق استيفاء القصاص عند المالكيّة ، والشافعيّة هو الرفع إلى الحاكم « 3 » ، وأجاز الحنفيّة - وهو ظاهر أحمد - اسيتفاؤه من قبل ولي الدم إذا كان عالماً بالجراحة « 4 » . والمسألة خلافية نوكل الكلام فيها إلى محلّها . ( انظر : حدّ ، قصاص ) 2 - التوصل إلى الحقّ إذا كان مالًا : تارة يكون المال المطالب به عيناً وتارة يكون ديناً : أ - التوصل إلى الحقّ إذا كان عيناً : من كان له عين في يد آخر معترف بها أو معلوم حالها فله انتزاعها منه ولو قهراً ما لم يثر بذلك فتنة ولا يفتقر إلى إذن الحاكم في ذلك ، ذهب إليه جمع من الإماميّة من دون ذكر خلاف « 5 » ، وهو ما صرّح به بعض الحنابلة بالقيد المذكور أيضاً ، وهو ظاهر الشافعيّة « 6 » ، ولم نعثر على نصّ لسائر الفقهاء في خصوص العين . ب - التوصّل إلى الحقّ إذا كان ديناً : لا خلاف بين الفقهاء « 7 » فيما إذا كان الحقّ دَيناً ، وكان الغريم مقرّاً باذلًا غير ممتنع ، فليس لصاحب الحقّ أخذه من مال الغريم من دون إذنه ومن دون الترافع إلى الحاكم « 8 » .

--> ( 1 ) كفاية الأحكام 2 : 721 . ( 2 ) مسالك الأفهام 14 : 68 . رياض المسائل 13 : 164 . جواهر الكلام 40 : 387 . حاشية ابن عابدين 3 : 158 . التاج والإكليل 6 : 296 ، 297 . روضة الطالبين 10 : 299 . كشّاف القناع 6 : 78 . ( 3 ) رياض المسائل 13 : 164 . جواهر الكلام 40 : 387 . المدونة الكبرى 6 : 433 . حاشية الجمل على شرح المنهج 5 : 49 . ( 4 ) بدائع الصنائع 7 : 244 . المغني 9 : 412 . ( 5 ) شرائع الإسلام 4 : 108 . تحرير الأحكام 5 : 153 . الدروس الشرعية 2 : 85 . جواهر الكلام 40 : 387 - 388 . تحرير الوسيلة 2 : 393 . مباني تكملة المنهاج 1 : 45 . ( 6 ) الإنصاف ( المرداوي ) 11 : 311 ، ط 1377 ه - . كشّاف القناع 6 : 454 ، ط دار الكتب العلمية ، 1418 ه - . حاشية القليوبي 4 : 335 . المغني 10 : 288 . ( 7 ) جواهر الكلام 40 : 388 . ( 8 ) شرائع الإسلام 4 : 108 . جواهر الكلام 40 : 388 .