السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

436

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

في الصلاة « 1 » ؛ لما روي أنّ علياً عليه السلام دعا في قنوته على قوم بأعيانهم وأسمائهم « 2 » ، وإليه ذهب الشافعي « 3 » . وقال الحنفيّة ، والحنابلة : لا يجوز أن يدعو في صلاته إلّا بما ورد في القرآن الكريم « 4 » . ثاني عشر - أفضل الدعاء : لا يعتبر في الدعاء قول مخصوص ، بل يكفي فيه كل ما يكون فيه الخضوع والتضرّع إلى الله سبحانه وحمد وثناء . نعم ، لا ريب في رجحان أدعية القرآن الكريم ؛ لأنّه جامع بين الذكر والقرآن والدعاء « 5 » ، وكذا ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمّة المعصومين عليهم السلام من الأدعية المأثورة ، ومن أفضل الأدعية الدعاء بالقرآن الكريم وكلمات الفرج « 6 » . دَعْوَة أولًا : التعريف : الدَعْوة - بفتح الدال وسكون العين - لغةً : المناداة ، مثل : دعوت زيداً دُعاءً ودعوة ، أي ناديته ، وهذا المعنى يستعمل ولو كان النداء من الأعلى للأدنى ، كما في فوله تعالى ( يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ ) « 7 » . ومن معانيه : الطلب من الأدنى إلى الأعلى ، ومنه قوله تعالى : ( أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ ) « 8 » . والدعوة أيضاً ، طلب الإيمان بالدين أو المذهب ، وهي أيضاً ما دعوت إليه من طعام أو شراب « 9 » . ولا تخرج الدعوة في اصطلاح الفقهاء

--> ( 1 ) الخلاف 1 : 373 ، م 133 . المعتبر 2 : 240 . تذكرة الفقهاء 3 : 242 ، م 298 . ( 2 ) أمالي ( الطوسي ) 2 : 335 . السنن الكبرى 2 : 245 . ( 3 ) المجموع 3 : 469 . ( 4 ) حاشية ابن عابدين 1 : 351 . الهداية 1 : 52 . اللباب في شرح الكتاب 1 : 76 . مواهب الجليل وكشّاف القناع 1 : 360 - 361 . ( 5 ) المعتبر 2 : 248 . البحر الرائق 1 : 576 . روضة الطالبين 1 : 365 . الفتاوى الهندية 1 : 72 . المغني 1 : 585 . بدائع الصنائع 1 : 263 . ( 6 ) زاد المعاد : 82 ، 200 . وسيلة النجاة ( البهجة ) : 220 . ( 7 ) الإسراء : 52 . ( 8 ) البقرة : 186 . ( 9 ) العين 2 : 222 ، مادة ( دعو ) . الصحاح 6 : 2336 ، مادة ( دعا ) . لسان العرب 4 : 361 - 362 . المصباح المنير : 194 - 195 . مجمع البحرين 1 : 599 .