السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

388

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وذهب مالك إلى : أنّ ما وجد من أموال المسلمين قبل القسمة فصاحبه أحقّ به بلا ثمن ، وما وجد من ذلك بعد القسمة فصاحبه أحقّ به بالقيمة ، سواء كان الكفّار قد حازوا ذلك إلى دارهم أم لا « 1 » . 4 - سرقة المستأمِن من دارالحرب : ذهب جماعة من الإماميّة ، وفقهاء المذاهب : إلى أنّه إذا دخل مسلم دار الحرب مستأمِناً فسرق ، وجب إعادة المسروق إلى صاحبه ، سواء كان صاحبه في دار الحرب أو في دار الإسلام ؛ لظهور أمان المستأمِن في عدم خيانته لهم ، وإن لم يكن مصرّحاَ به « 2 » . واستشكل بعض الإماميّة في ذلك ، باعتبار أنّ الأمان لا يقتضي أزيد من مأمونية المستأمِن ، دون العكس ، ثمّ ذهب إلى أنّ الأولى الاستدلال بالنهي عن الغلول والغدر بهم « 3 » . وهناك مسائل وتفاصيل حول الأمان ، تطلب في مظانّها . ( انظر : أمان ) 5 - اختلاف الدار بين الزوجين : ذهب بعض الإماميّة « 4 » - وادّعي عليه الإجماع - وجمهور فقهاء المذاهب ( المالكيّة والشافعيّة والحنابلة ) إلى أنّ اختلاف الدار بين الزوجين لا يؤدّي إلى وقوع الفرقة بينهما ، سواء وقع الاختلاف فعلًا وحكماً ، أو فعلًا لا حكماً ، أو حكماً لا فعلًا ، فإنّ الأصل بقاء العقد ، ووقوع الفسخ والفرقة في الحال بحاجة إلى دليل . فيما ذهب الحنفيّة إلى وقوع الفرقة باختلاف الدارين ؛ لأنّه باختلاف الدارين يخرج الملك من أن يكون منتَفَعاً به ؛ لعدم التمكن من الانتفاع عادة ، فلم يكن في بقائه فائدة « 5 » . 6 - حكم دم وأموال الحربي إذا إسلم في دار الحرب : ذهب الإماميّة ، والحنفيّة : إلى أنّه إذا أسلم الحربي في دار الحرب حُقِنَ دمه ،

--> ( 1 ) بداية المجتهد 3 : 296 ، ط مركز الدراسات العلمية . ( 2 ) الخلاف 5 : 530 ، م 16 . تذكرة الفقهاء 9 : 108 - 109 ، م 65 . جامع المقاصد 3 : 434 . مسالك الأفهام 3 : 32 . بدائع الصنائع 7 : 133 . حاشية الخرشي 2 : 116 . الامّ ( الشافعي ) 4 : 248 - 249 . مغني المحتاج 4 : 239 . المغني 8 : 458 . ( 3 ) جواهر الكلام 21 : 107 . ( 4 ) الخلاف 4 : 327 ، م 106 . تحرير الأحكام 3 : 483 . ( 5 ) الخلاف 4 : 429 . بدائع الصنائع 2 : 338 - 339 . رد المحتار 2 : 537 .