السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

383

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

والحنفيّة ، والحنابلة ) « 1 » ، ويجوز عند المالكيّة « 2 » إذا لم يوجد فيها أحد من المسلمين . ( انظر : أهل الذمّة ) 7 - إحياء الذمّي موات دار الإسلام : يقع الكلام تارة في أصل جواز الإحياء من قبل الذمّي ، وتارة أخرى في تملّكه لها : أمّا الأوّل : فاختلف الفقهاء فيه على أقوال : الأوّل : اشتراط إذن الإمام في إحياء الموات من قبل الذمّي ، فلا يجوز له إحياء الموات في دار الإسلام إلّا بإذنه ، وإليه ذهب الإماميّة ، والحنفيّة « 3 » . القول الثاني : عدم إشتراط إذن الإمام ، فيكون حكم الذمّي حكم المسلم في إحياء الموات ، فكما يجوز للمسلم إحياء الموات من غير إذن الإمام فكذا الذمّي ، وبه قال الحنابلة « 4 » . القول الثالث : عدم الجواز مطلقاً ، وبه قال الشافعيّة « 5 » . القول الرابع : التفصيل بين جزيرة العرب فيشترط فيها إذن الإمام ، وبين غيرها فيجوز له الإحياء كما يجوز للمسلم ، وهو قول المالكيّة « 6 » . وأمّا الثاني ( تملّك الذمّي لما أحياه ) فاختلفوا فيه أيضاً على أقوال : الأوّل : اشتراط الإسلام في تملّك المحيي ، فلا يملك الذمّي ما أحياه وإن كان بإذن الإمام ، وبه قال بعض الإماميّة « 7 » . القول الثاني : عدم اشتراط الإسلام في المحيي ، فيملك الذمّي بالإحياء كالمسلم إن كان بإذن الإمام ، وإليه ذهب الكثير من

--> ( 1 ) حاشية ابن عابدين 3 : 271 وما بعدها . فتح القدير 4 : 278 . بدائع الصنائع 4 : 166 . حاشية الدسوقي 2 : 204 . جواهر الإكليل 1 : 268 ، 4 : 254 . مغني المحتاج 4 : 253 - 254 . المجموع 19 : 412 . المغني 8 : 526 . ( 2 ) حاشية الدسوقي 2 : 204 . جواهر الإكليل 4 : 254 . ( 3 ) الجامع للشرائع : 375 . جواهر الكلام 38 : 11 - 12 . الدر المختار بهامش ابن عابدين 5 : 382 . ( 4 ) المغني 5 : 566 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 2 : 247 . ( 5 ) الإقناع ( البجيرمي ) 3 : 195 ، ط دار المعرفة . ( 6 ) حاشية الدسوقي : 69 4 . ( 7 ) شرائع الإسلام 3 : 271 . قواعد الأحكام 2 : 266 . الدروس الشرعية 3 : 55 . جامع المقاصد 7 : 10 .