السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

367

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

9 - خروج الخائن مع الجيش : ذهب فقهاء الإماميّة « 1 » : إلى أنّه لا يجوز للإمام ولا للأمير من قبله أن يُخرج معه إلى الحرب من يُعين على المسلمين ، بالتجسس للكفّار ومكاتبتهم بأخبار المسلمين واطلاعهم على عوراتهم ، وإيواء جاسوسهم ، ولا من يوقع العداوة بين المسلمين ويمشي بينهم بالنميمة ويسعى بالفساد ؛ لقوله تعالى : ( لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ ) « 2 » ، وهو ما ذهب إليه الشافعيّة « 3 » ، والحنابلة « 4 » . 10 - خيانة المغنم : مَن أخذ شيئاً من الغنيمة قبل القسمة فقد غلَّ وخان ، ويأثم بذلك وعليه ردّ ما أخذه إلى المغنم مطلقاً « 5 » . واستدلّ للحرمة بقوله تعالى : ( وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) « 6 » . 11 - الخائن لا يُقطع : من المعلوم عند الإماميّة أنّه لا تقطع يد خائن الأمانة والوديعة ونحوهما « 7 » ؛ لعدم صدق السارق عليه شرعاً ، ولأنّ المال عنده بعنوان الأمانة ولم يكن في مكان محرز ، ولصحيح سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يستأجر أجيراً فيسرق من بيته ، هل تقطع يده ؟ فقال عليه السلام : « هذا مؤتمن ليس بسارق ، هذا خائن » « 8 » . ومعتبرة السكوني : « أربعة لا قطع عليهم : المختلس ، والغلول . . . . وسرقة الأجير فإنّها خيانة » « 9 » . واستدلّ الحنفيّة « 10 » ، والحنابلة « 11 » على عدم القطع بقول النبي صلى الله عليه وآله عن جابر : « ليس على خائن ، ولا منتهب ، ولا مختلس قطع » « 12 » . وقول ابن همام : وقد حكي الإجماع على هذه الجملة « 13 » .

--> ( 1 ) منتهى المطلب 14 : 70 . إيضاح الفوائد 1 : 359 . ( 2 ) التوبة : 47 . ( 3 ) روضة الطالبين 10 : 240 . ( 4 ) المغني 8 : 351 . ( 5 ) منتهى المطلب 14 : 188 . حاشية الدسوقي 2 : 179 . حاشية ابن عابدين 3 : 224 . المغني 8 : 491 . ( 6 ) آل عمران : 161 . ( 7 ) الخلاف 5 : 418 . غنية النزوع : 430 . السرائر 3 : 496 . مباني تكملة المنهاج ( موسوعة الخوئي ) 41 : 349 - 350 . ( 8 ) وسائل الشيعة 28 : 272 ، ب 14 من حدّ السرقة ، ح 3 . ( 9 ) وسائل الشيعة 28 : 272 ، ب 14 من حدّ السرقة ، ح 2 . ( 10 ) فتح القدير 4 : 233 . ( 11 ) كشّاف القناع 6 : 129 . ( 12 ) سنن الترمذي 4 : 52 . ( 13 ) فتح القدير 4 : 233