السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
352
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
وهو أحد الوجهين عند الشافعيّة « 1 » . 5 - مسقطات خيار المجلس : أ - اشتراط السقوط : أجمع فقهاء الإماميّة : على أنّ اشتراط سقوط الخيار من المتبايعين أو من أحدهما في عقد البيع ، يُسقط الخيار ، ويلزم العقد « 2 » ، وهو مذهب الحنابلة « 3 » ، ووجه غير مصحّح للشافعية ، والأصحّ عندهم : امتناع الإسقاط وبطلان العقد « 4 » . واستدلّ لسقوط الخيار باشتراط سقوطه بأمور : منها : الإجماع ، ذكره الإماميّة « 5 » . ومنها : ما ما رواه الإماميّة عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « المسلمون عند شروطهم ، إلّا كلّ شرط خالف كتاب الله ( عزّ وجلّ ) ، فلا يجوز » « 6 » كما استدلّ من صحّح إسقاط الخيار قبل العقد من فقهاء المذاهب بحديث الخيار نفسه الذي رواه ابن عمر حيث جاء في إحدى رواياته : « فإن خيّر أحدهما صاحبَه فتبايعا على ذلك ، فقد وجب البيع » ، وفي رواية أخرى : « إلّا أن يكون البيع كان عن خيار ، فإن كان البيع عن خيار فقد وجب البيع » « 7 » ، وهذه الروايات ، وإن كان المراد بها التخاير في المجلس ، فهي عامة تشمله وتشمل التخاير في ابتداء العقد . ب - التخاير : صورة التخاير أن يقولا : تخايرنا أو اخترنا إمضاء العقد ، أو أمضيناه ، أو اخترناه ، وما أشبه ذلك ، ممّا يدل على الرضا بلزوم البيع . وقد اتّفق الإماميّة على أنّه قاطع لخيار المجلس ، مستدلّين له : بأنّ المدار في لزوم العقد هو الرضا . وما يدلّ عليه هنا حاصل « 8 » . واختلف من أثبت خيار المجلس من فقهاء المذاهب وهم : الشافعيّة ، والحنابلة في
--> المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 45 : 18 . ( 1 ) المجموع 177 9 : 176 . مغني المحتاج 2 : 43 . ( 2 ) غنية النزوع : 217 . تذكرة الفقهاء 11 : 12 ، م 226 . جواهر الكلام 23 : 11 . ( 3 ) الشرح الكبير ( ابن قدامة ) 65 4 : 64 . كشاف القناع 3 : 231 . ( 4 ) المجموع 179 9 : 178 . مغني المحتاج 2 : 44 . ( 5 ) غنية النزوع : 217 . تذكرة الفقهاء 11 : 22 . ( 6 ) وسائل الشيعة 18 : 16 ، ب 6 من الخيار ، ح 2 . ( 7 ) الشرح الكبير 4 : 65 . كشاف القناع 3 : 231 . ( 8 ) تذكرة الفقهاء 11 : 22 ، م 228 . جواهر الكلام 23 : 15 .