السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

302

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

واستُدلّ له بالإجماع « 1 » ، وبما دلّ على جوازه من الكتاب والروايات . فمن الكتاب قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 2 » . فإذا وقع العقد على شرط سائغ ، وجب الوفاء به « 3 » . وأمّا ما ورد من الروايات : فمنها : ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم » « 4 » . ومنها : ما ورد في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « من اشترط شرطاً مخالفاً لكتاب الله فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي اشتُرط عليه ، والمسلمون عند شروطهم فيما وافق كتاب الله عزّ وجلّ » « 5 » . ومنها : ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنّه قال : « إذا تبايع الرجلان فكلّ واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعاً ، أو يخيِّر أحدهما الآخر ، فتبايعا على ذلك ، فقد وجب البيع ، وإن تفرّقا بعد أن تبابعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع » « 6 » . ومنها : ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله : « المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا إلا أن تكون صفقة خيار ، ولا يحلّ له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله » « 7 » . وقد استدلّ فقهاء المذاهب بالحديثين الأخيرين « 8 » . ثالثاً - ما يعتبر لثبوت خيار الشرط : ذكر الفقهاء شروطاً لا يثبت خيار الشرط إلّا بها ، وهي كما يلي : 1 - مقارنة الشرط للعقد : ذكر جملة من فقهاء الإماميّة : أنَّ خيار

--> الجليل 302 : 6 . الشرح الكبير ( ابن قدامة ) 66 : 4 . الموسوعة الفقهية الكويتية 78 : 20 . ( 1 ) الخلاف 3 : 32 . غنية النزوع : 218 . تذكرة الفقهاء 11 : 37 . مسالك الأفهام 3 : 202 . المكاسب ( تراث الشيخ الأنصاري ) 5 : 111 . المجموع 9 : 190 ، 225 . فتح القدير شرح الهداية 5 : 111 . ( 2 ) المائدة : 1 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 11 : 37 - 38 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 . فتح الباري 4 : 371 . ( 5 ) وسائل الشيعة 18 : 16 ، باب 6 من الخيار ، ح 1 . ( 6 ) أخرجه البخاري 3 : 18 . ( 7 ) سنن أبي داود 2 : 135 . سنن الترمذي 3 : 541 ، ط الحلبي . ( 8 ) الفواكه الدواني 2 : 124 . الدرر البهية للشوكاني وشرح صديق حسن خان 2 : 122 . المجموع 9 : 184 ، 185 . مغني المحتاج 2 : 45 . البحر الرائق 5 : 442 . المغني 4 : 6 ، 9 . الشرح الكبير ( ابن قدامة ) 42 : 6 ، 64 .