السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

300

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وإلى ذلك ذهب الشافعيّة في أظهر الأقوال عندهم وأصحّها « 1 » . ( انظر : خيار ) و - حصول التغيّر بزيادة أو نقص أو عيب في يد المشتري بدون فعله . فإنَّ هذا التغيّر مسقط للخيار عند فقهاء الإماميّة « 2 » والحنفيّة « 3 » . 7 - حكم الاختلاف في الرؤية وفي تغيّر المبيع : أ - لو اختلف البائع والمشتري ، فقال المشتري : تغيّر المبيع قبل العقد ، وقال البائع : لم يتغيّر المبيع . ذهب فقهاء الإماميّة ، والحنابلة والشافعيّة - في الوجه الصحيح عندهم - إلى أنَّ القولَ قولُ المشتري مع يمينه ؛ لأنّه يلزمه الثمن فلا يجوز من غير رضاه ، ولا يلزمه ما لم يقرّ أو يثبت بالبيّنة به « 4 » . وذهب الحنفيّة والمالكيّة إلى أنَّ القول قول البائع مع يمينه ؛ لأنَّ دعوى التغيير إمّا أن تكون دعوى العيب أو دعوى تبدّل هيئته فيما يحتمل التبدّل « 5 » . ب - لو اختلف البائع والمشتري في رؤية المبيع ، فقال البائع : بعتك هذا الشيءَ وقد رأيتَه ، فقال المشتري : لم أره . فقد ذهب فقهاء الإماميّة إلى تقديم قول البائع ؛ لأصالة صحة العقد ، وللمشتري أهلية الشراء وقد أقدم عليه ، فكان اعترافاً منه بصحة العقد « 6 » . وذهب الحنفيّة ، والشافعيّة - في أصحّ الوجهين عندهم - : إلى أنَّ القول قول المشتري مع يمينه ؛ لأنَّ البائع يدّعي عليه إلزام العقد ، وهو منكر ؛ فيكون القول قوله ويُستحلف ؛ لأنَّ البائع يدّعي عليه سقوط حقّ الفسخ ولزوم العقد ، وهذا ممّا يصح بذله والإقرار به ، فيجري فيه الاستحلاف « 7 » .

--> ( 1 ) روضة الطالبين 3 : 105 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 11 : 150 . ( 3 ) تحفة الفقهاء 2 : 90 . بدائع الصنائع 5 : 296 - 297 . ( 4 ) المهذب ( ابن البراج ) 1 : 352 . السرائر 2 : 243 . شرائع الإسلام 2 : 273 . تحرير الأحكام 290 2 . المغني 4 : 89 . المجموع 9 : 289 . ( 5 ) تحفة الفقهاء 2 : 92 . مواهب الجليل 6 : 117 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء 10 : 245 . نهاية الأحكام 2 : 508 . ( 7 ) تحفة الفقهاء 2 : 92 . المجموع 9 : 294 .