السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
256
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
خِنزِير أوّلًا - التعريف : الخنزير حيوان خبيث معروف ، وهو من الوحش العادي ، يقال : إنّه حَرُم على لسان كلّ نبيّ ، وهو مشترك بين البهيمية والسبعية ، فالذي فيه من السبع الناب وأكل الجيف ، والذي فيه من البهيمية الظلف وأكل العشب والعلف « 1 » . ثانياً - الأحكام : 1 - نجاسة الخنزير : أجمع الإماميّة على نجاسة الخنزير عيناً ، بل ذُكر أنّ القول بنجاسته من ضرورات المذهب « 2 » . ودلّت على نجاسته نصوص كثيرة ، كما في الخبر الوارد عن الإمام موسى الكاظم عليه السلام ، حيث يسأله السائل عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فذكر وهو في صلاته ، كيف يصنع به ؟ قال : « إن كان دخل في صلاته فليمض ، وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه ، إلّا أن يكون فيه أثر فيغسله » ، كذلك الخبر الدال على غسل الإناء الذي يشرب فيه الخنزير سبع مرات ، وأن من قلّب لحم الخنزير فعليه أن يغسل يده ، وغير ذلك « 3 » . وكذلك حكموا بنجاسة جميع أجزائه : شعره ولعابه وظفره وجلده ، حتى ما لا تحلّه الحياة . نعم ، خالف بعض وذهب إلى طهارة أجزاء ما لا تحلّه الحياة من الخنزير ؛ لعمومات حلّ ذلك من كلّ ميتة ، ولأنّ أجزاء ما لا تحلّه الحياة ليست منه ، وإن كانت متصلة به « 4 » . واتّفق الحنفيّة ، والشافعيّة ، والحنابلة على نجاسة عين الخنزير وكذلك نجاسة
--> جواهر الكلام 295 : 39 . مفتاح الكرامة 636 : 24 - 639 . ( 1 ) حياة الحيوان 2 : 218 - 219 . لسان العرب 4 : 231 ، مادة ( خزر ) . ( 2 ) المبسوط ( الطوسي ) 1 : 37 . قواعد الأحكام 1 : 191 . مستند الشيعة 1 : 187 . جواهر الكلام 5 : 366 . ( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 417 ، ب 13 من النجاسات والأواني والجلود ، ح 1 ، 2 ، 3 ، 4 . ( 4 ) الناصريات ( السيد المرتضى ) : 100 - 101 ، م 19 .