السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
245
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
أولج في فرج الخنثى مثله ، خلافاً للمالكية حيث ذهبوا إلى أنّ إيلاج الخنثى في دبر أو قبل ، نزل أو لم ينزل يوجب الغسل « 1 » . ( انظر : غسل ) 4 - تغسيل ميّت الخنثى وتكفينه والصلاة عليه : ذهب الإماميّة ، إلى أنّ ميّت الخنثى المشكل إن كان لا يزيد عمره عن ثلاث سنين ، جاز لكلّ من الرجل والمرأة غسله ، وأمّا إذا زاد ففيه قولان : أحدهما : التفصيل بين وجود مَحْرم له من الرجال والنساء فيغسّلونه من فوق الثياب « 2 » ، وبين فقدان المَحرم ، ففيه ثلاثة أقوال : أ - لا يُغسّل بل يدفن من دون غسل « 3 » . ب - يُيمّم ويدفن « 4 » . ج - - تغسّله كلّ من المرأة والرجل من وراء الثياب « 5 » . ثانيهما : جواز التغسيل لكلّ من الذكر والأنثى ، سواء كان من المحارم أم لا « 6 » . وذهب الحنفيّة إلى أنّ الخنثى إن مات وكان مراهقاً لا يغسّله رجل ولا امرأة ، بل يُيمّم بالصعيد لتعذّر الغسل ، ويُيمّمه ذو رحم محرم بغير خرقة ، وإلّا يلفّ على يديه خرقة ثمّ يُيمِّمه « 7 » . وفصّل الشافعيّة ، فقالوا : إذا مات الخنثى المشكل وليس هناك مَحرم له من الرجال والنساء ليغسّله ، فإن كان صغيراً لم يبلغ حدّاً يشتهى مثله ، جاز للرجال والنساء غسله ، وإن كان كبيراً فوجهان : أحدهما : يُيمّم ويدفن . والثاني : يُغسّل . أمّا مَن يغسّله فأوجه : أصحّها أنّه يجوز للرجال والنساء جميعاً غسله من فوق الثوب للضرورة « 8 » . ومختار الحنابلة هو : إن مات الخنثى وكان له سبع سنين فأكثر بتيمّم بحائل من خرقة ونحوها ، والرجل أولى بتيمّم الخنثى
--> ( 1 ) شرح الزرقاني 1 : 96 - 97 . ( 2 ) المهذّب ( ابن البرّاج ) 1 : 56 . تذكرة الفقهاء 1 : 364 - 365 . جامع المقاصد 1 : 361 . مجمع الفائدة 1 : 176 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 364 - 365 . جامع المقاصد 1 : 361 . ( 4 ) المهذّب 1 : 56 . ذكرى الشيعة 1 : 312 . ( 5 ) العروة الوثقى ( السيد اليزدي ) 2 : 36 . ( 6 ) مستند الشيعة 3 : 109 . ( 7 ) فتح القدير 8 : 506 - 509 ، ط دار صادر . بدائع الصنائع 7 : 328 . حاشية ابن عابدين 5 : 466 . ( 8 ) أسنى المطالب 1 : 303 . روضة الطالبين 2 : 105 . نهاية المحتاج 2 : 451 . المجموع 5 : 147 - 149 .