السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
234
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
ونسب إلى السيّد المرتضى « 1 » اعتبارها في المستحقّ ؛ وذلك لاعتبارها في الزكاة ، وقد دلّ الدليل على بدلية الخمس عن الزكاة « 2 » . ولم نجد من صرّح بشرط العدالة من فقهاء المذاهب . عدم ارتكاب الكبائر : ذكر بعض فقهاء الإماميّة : بأنّ الأولى عدم إعطاء مرتكب الكبائر خصوصاً مع التجاهر بالفسق ، بل يقوّى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم ، ولا سيّما إذا كان في المنع الردع عنه . وذهب البعض إلى الاحتياط ، بينما ذهب آخر إلى الجواز إلّا إذا كان في المنع الردع عنه ، فالأحوط حينئذٍ عدم الدفع ، وإن كان لو دفع إليه تبرء الذمّة ؛ لعدم استلزامه سلب الاستحقاق « 3 » . 4 - اشتراط الصغر في اليتيم : ذكر الإماميّة ، ومشهور الشافعيّة ، والحنفيّة ، والحنابلة : أنّ اليتيم - الذي هو أحد موارد الصرف - إنّما يستحقّ الخمس إذا كان صغيراً « 4 » ، فإنّ اليتيم : هو كلّ من لا أب له ممّن لم يبلغ الحلم ؛ لأنّ البالغ لا يسمّى يتيماً ، ولقول الرسول صلى الله عليه وآله : « لا يتم بعد الحلم » « 5 » . 5 - الفقر : خصّ الإماميّة الأسهم الثلاثة الأخيرة - الواردة في الآية الكريمة - بفقراء بني هاشم ، وأمّا فقهاء المذاهب فجعلوها لسائر فقراء وأيتام ومساكين المسلمين ، وخصّو سهم ذوي القربى الوارد في الآية بقرابة الرسول صلى الله عليه وآله على خلافٍ تقدّم بحثه . والمشهور بين الإماميّة اعتبار الفقر في يتامى بني هاشم « 6 » ؛ لأنّ الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني ، فيُقتصر على الفقير ، وأنّ الخمس بدل الزكاة الذي يُعتبر فيها الفقر ، بل هو المنساق إلى الذهن من
--> ( 1 ) الانتصار : 218 ، م 106 . ( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 411 . جواهر الكلام 16 : 115 . ( 3 ) العروة الوثقى ( مع التعليقات ) 4 : 306 . مستمسك العروة الوثقى 9 : 571 . المستند في شرح العروة 25 : 316 . مهذّب الأحكام 11 : 468 . العروة الوثقى ( اللنكراني ) 2 : 200 . ( 4 ) منتهى المطلب 8 : 566 . جواهر الكلام 16 : 113 . المجموع 19 : 370 . المغني 7 : 306 - 307 . أحكام القرآن ( الجصاص ) 3 : 98 فقه القرآن ( الراوندي ) 1 : 245 . الحاوي الكبير 8 : 437 . ( 5 ) بحار الأنوار 100 : 165 . ( 6 ) الروضة البهية 2 : 82 . الحدائق الناضرة 12 : 385 . جواهر الكلام 16 : 113 .