السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

22

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

فقهاء المذاهب بالاتّفاق « 1 » . القول الثاني : التفصيل بين إدخال خالة الزوجة عليها ، فيجوز وإن كرهت الزوجة ، وبين إدخال بنت الأخت على خالتها ، فلا يجوز إلّا إذا أذنت الخالة ورضيت فيجوز ، هذا هو المشهور عند فقهاء الإماميّة « 2 » ، بل عليه دعوى عدم الخلاف تارة « 3 » ، والإجماع تارة أخرى « 4 » . وتفصيل الكلام موكول إلى محلّه . ( انظر : نكاح ) 4 - توريث الخال والخالة : اتّفق الفقهاء على أنّ الخال والخالة من ذوي الأرحام ، ثمّ اختلفوا في توريثهما على أقوال : الأوّل : إنّ الأخوال والخالات ، والأعمام والعمّات من طبقة واحدة ، فالأخوال والخالات يرثون مثل الأعمام والعمّات ، فإن وجدوا وليس معهم الأعمام والعمّات ، فللخال الواحد أو الخالة الواحدة مع انفرادهما المالُ كلُّه ، لأب كان أو لُامّ أو لهما . وإذا تعدّد الأخوال والخالات واتّحدوا في النسب إلى المورِّث ، فإن كانوا جميعاً لأبوين أو لأب فقط أو لُامّ فقط اقتسموا الإرث بالسوية ؛ للذكر مثل حظّ الأنثيين ، وإذا اختلفوا في النسبة إلى المورث ، فكان بعضهم لأبوين ، وبعضهم لأب أو لُامّ ، سقط المتقرّب بالأب خاصّة بالمتقرّب بالأبوين . وإذا اجتمع الأخوال والخالات لأبوين ، أو لأب مع الأخوال والخالات لُامّ يأخذ الواحد من قرابة الامّ السُدس ، وإن تعدّدوا أخذوا الثلث واقتسموا بالسوية ذكوراً وإناثاً ، والباقي لقرابة الأبوين ، أو الأب ، والقسمة بينهم أيضاً بالسوية ؛ للذكر مثل حظِّ الاثنيين ، من غير تفاوت ، وإذا اجتمع العمّ والخال فللخال الثلث واحداً كان أو أكثر ، ذكراً كان أو أنثى ، والثلثان للعمّ واحداً كان أو أكثر ، ذكراً كان أو أنثى ، ويقتسم الأخوال الثلث بينهم كما يقتسمونه في حال الانفراد عن الأعمام . هذا هو

--> ( 1 ) حاشية ابن عابدين 2 : 284 ، 285 . بدائع الصنائع 2 : 262 ، ط المكتبة الحبيبية . نهاية المحتاج 6 : 278 . مغني المحتاج 3 : 174 - 175 . جواهر الإكليل 1 : 289 . الفواكه الدواني 2 : 36 - 37 . المغني 6 : 573 . كشّاف القناع 5 : 69 . ( 2 ) مختلف الشيعة 7 : 79 . كفاية الأحكام 2 : 129 . رياض المسائل 10 : 173 - 174 . ( 3 ) جواهر الكلام 29 : 358 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 24 : 213 . رياض المسائل 10 : 173 .