السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
206
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
الإمام عليه السلام يأخذ كما أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله » « 1 » . ما يؤخذ من الكفّار بالسرقة أو الغيلة : اختلف فقهاء الإماميّة في الذي يؤخذ من الكفّار بغير الحرب والقتال ، كما لو اخذ منهم بالنهب والسرقة والغيلة أو الرباء ، هل يجب فيه الخمس أم لا ؟ على أقوال : ذهب البعض إلى عدم وجوب شيء فيه « 2 » . وذهب جماعة إلى وجوب الخمس فيه مطلقاً ؛ من حيث كونها غنيمة ، فلا يلحظ فيها مؤونة السنّة « 3 » . وذهب آخر إلى وجوب الخمس فيها ، ولكن من باب فاضل المؤونة « 4 » . وتفصيله يأتي في محلّه . ( انظر : سرقة ، غيلة ) مال الناصبي : لا إشكال عند الإماميّة في وجوب تخميس مال الناصبي في الجملة ، ولكن وقع الخلاف في أنّ ذلك هل يجب ابتداءً كما في غنائم دار الحرب ، أو بعد إخراج مؤونة السنّة ؟ ذهب البعض إلى أنّ الأوّل أحوط ، بل أقوى « 5 » . الثاني - المعادن : ويقع البحث فيها ضمن عدّة أمور : 1 - المراد من المعدن : المعدن : هو كلّ ما خرج من الأرض ممّا يُخلق فيها من غيرها ممّا له قيمة ، وهي إمّا منطبعة بانفرادها كالرصاص والصُّفر والنحاس والحديد ، أو مع غيرها كالزئبق ، وإمّا غير منطبعة كالياقوت والفيروزج وغيرها ، وإمّا مائعاً كالقير والنفط والكبريت « 6 » . 2 - وجوب الخمس فيه : اختلف الفقهاء في وجوب الخمس فيه ، فذهب الإماميّة وأبو يوسف ومحمد بن
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 510 ، ب 1 من قسمة الخمس ، ح 3 . ( 2 ) الدروس الشرعية 1 : 258 . ( 3 ) الروضة البهية 2 : 65 . غنائم الأيّام 4 : 286 . ( 4 ) مستند العروة الوثقى ( الخوئي ) 25 : 20 . ( 5 ) مستمسك العروة الوثقى 9 : 451 . المستند في شرح العروة 25 : 20 - 21 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء 5 : 409 . تبيين الحقائق 1 : 287 ، دار الكتب الإسلامي 1413 ه - . المغني 2 : 616 ، دار الفكر 1404 ه - .