السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
202
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
الإمام والباقي للمقاتلين ؛ لعموم أو إطلاق آية الغنيمة ، الشامل لحال إذن الإمام وعدمه « 1 » ، ولحسنة الحلبي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ، فيكون معهم فيصيب غنيمة ؟ قال عليه السلام : « يؤدّي خمساً ويطيب له » « 2 » . الثالث : ما ذهب إليه أبو حنيفة ، ورواية عن أحمد ، من أنّ المال يملكه الغانمون من غير تخميس ؛ لأنّه اكتساب مباح من غير جهاد ، فيكون لهم أشبه بالاحتطاب « 3 » . وقالوا : هذا إذا لم تكن لهم منعةٌ وقوة ، وأمّا لو كانت فيهم منعةٌ وقوةٌ فما غنموه يجب تخميسه ، ويقسّم الباقي بينهم ؛ لعموم آية الغنيمة ، والقياس على ما إذا دخلوا بإذن الإمام « 4 » . وذهب أحمد في رواية أخرى : إلى أنّه لا شيء للغانمين ، وهو فيء للمسلمين ؛ لأنّهم عصاة بفعلهم ، فلا حقّ لهم فيه « 5 » . وخرّج ابن قدامة قولًا ثالثاً ، وهو إنّ جميع الغنيمة للغانمين ، لكونه اكتساب مباح من غير جهاد « 6 » . 3 - مستثنيات خمس الغنيمة : يستثنى من حكم الخمس بالنسبة للغنيمة عدّة أمور اتّفق على بعضها واختلف في البعض الآخر . أمّا ما اتّفق الفقهاء على استثنائه فهو : المال المتعيّن لصاحبه من مسلم أو ذمّي ، ومؤونة الغنيمة التي تصرف لأجل حفظها وحملها وغير ذلك ، والنفل والزيادة التي تعطى لبعض الغانمين وغيرها « 7 » . وأمّا ما ا ختلف في استثنائه من خمس الغنيمة ، فهو كالتالي : السَلَب : وهو ما يأخذه القاتل من ثياب وسلاح ومركوب القتيل الكافر وغيرها - على
--> ( 1 ) غنائم الأيّام 4 : 284 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 488 ، ب 2 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 8 . ( 3 ) مختصر اختلاف العلماء 3 : 462 . المغني 10 : 522 . المبسوط 10 : 74 . ( 4 ) المبسوط 10 : 73 . المغني 10 : 523 . ( 5 ) المغني 10 : 523 . ( 6 ) المغني 10 : 523 . ( 7 ) جواهر الكلام 16 : 19 - 20 ، 145 - 155 ، 21 : 97 . مهذّب الأحكام 11 : 380 . المغني والشرح الكبير 10 : 449 ، 468 وما بعدها . الإقناع ( ابن القطان ) 2 : 19 .