السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

200

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

بيانها مفصّلًا : الأول - غنائم دار الحرب : وفيها نقاط للبحث : 1 - المراد من الغنيمة : هي المال الذي تأخذه الفئة المجاهدة بالقهر والغلبة والحرب ، وإيجاف الخيل والرّكاب من الكفّار - كفراً تُستحلّ به أموالهم ، وتسبى به نساؤهم وأطفالهم لامطلقاً « 1 » دون غيره من أقسام الكفر ممّا لا يجري فيه ذلك كالمرتدين - . وهي على نوعين : قابلة للنقل ، وغير قابلة للنقل . أمّا الأموال المنقولة فقد أجمع الإماميّة وفقهاء المذاهب على وجوب تخميسها ، وتقسيم الباقي على الغانمين « 2 » . ويدلّ عليه بالإضافة إلى ما تقدّم في آية الغنمية « 3 » ، السنّة المستفيضة - بل المتواترة - ، منها صحيحة ربعي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال : « كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أتاه المغنم أخذ صفوه ، وكان ذلك له ، ثمّ يقسّم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه » « 4 » . وما لا يصحّ تملّكه ، كالخمر والخنزير ونحوهما من كتب الضلال لا يدخل في الغنيمة ، كما صرّح به فقهاء الإماميّة ، بل ينبغي إتلافه كالخنزير ، وقسم منه يجوز إتلافه أو إبقاؤه كالخمر للتخليل « 5 » . وهو الظاهر من فقهاء المذاهب قياساً على باب البيع والوصية . وأمّا الأموال غير المنقولة كالأراضي ، فالمشهور بين الإماميّة والشافعيّة ، وهو قول للمالكية ، ورواية للحنابلة وجوب الخمس فيها « 6 » ؛ لإطلاق الأدلّة ، كآية الغنيمة المتقدّمة ، فإنّ الأرض غنيمة كسائر ما ظهر عليه الإمام من قليل أموال المشركين أو كثيره . وذهب بعض الإماميّة إلى عدم وجوب

--> ( 1 ) فقه القرآن ( الراوندي ) 1 : 242 . جواهر الكلام 16 : 5 . ( 2 ) مستند الشيعة 10 : 14 - 15 . جواهر الكلام 16 : 5 - 6 . مهذّب الأحكام 11 : 379 - 380 . ردّ المحتار 3 : 288 . كفاية الطالب 2 : 7 . حاشيتا قليوبي وعميرة 3 : 191 . المغني 6 : 403 . روضة الطالبين 6 : 376 . ( 3 ) الأنفال : 41 . ( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 510 ، ب 1 من قسمة الخمس ، ح 3 . ( 5 ) جواهر الكلام 21 : 150 - 151 . دراسات في ولاية الفقيه 3 : 154 . ( 6 ) مستند الشيعة 10 : 16 . جواهر الكلام 16 : 6 - 8 . مهذّب الأحكام 11 : 379 - 380 . الامّ 4 : 103 ، ط الأميرية . الأحكام السلطانية : 137 . حاشية العدوي 2 : 8 . الكافي 4 : 328 .