السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

185

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الخَلوة بالمخطوبة : ذهب فقهاء المذاهب إلى تحريم الخلوة بالمخطوبة كغيرها من الأجنبيات « 1 » ، ولم نعثر على تصريح للإمامية حول هذا الموضوع ، وإن انطبقت قواعدهم في اعتبار المخطوبة أجنبية عن الخاطب ما لم يعقد عليها . 4 - خَلوة الكتابي بزوجته بعد إسلامها : ذهب بعض الإماميّة إلى أنّه إذا أسلمت الزوجة ولم يُسلم الزوج ، وكان على شرائط الذمّة ، فإنّه يملك عقدها إلّا أنّه لا يُمكَّن من الدخول إليها ليلًا ، ولا من الخَلوة بها ، ولا من إخراجها من دار الهجرة « 2 » . فيما ذهب جماعة من الإماميّة ، وفقهاء المذاهب إلى انفساخ عقد النكاح بإسلام الزوجة « 3 » . 5 - خلوة الحَكمين بالرجل والمرأة : ذهب بعض الإماميّة في باب الشقاق بين الرجل والمرأة : إلى أنّه ينبغي أن يخلو حَكَم الرجل بالرجل ، وحَكَم المرأة بالمرأة خلوة غير محرّمة ؛ ليتعرّفا ما عندهما وما فيه رغبتهما « 4 » ، فيما استظهر بعضهم من كلام فقهائهم أنّ هذه الخلوة من مستحبّات التحكيم « 5 » ، وهو ما ذكره بعض فقهاء المذاهب « 6 » . 6 - خلوة العبد بسيدته : ذهب الإماميّة إلى أنّ العبد بكلّ أنواعه - فحلًا كان أو خصيّاً أو مجبوباً - لا يكون مَحْرَماً لسيدته ، ولا يجوز له أن يخلو بها ، ولا يسافر معها « 7 » . وذهب المالكيّة في المشهور بينهم إلى جواز خلوته بها « 8 » ، فيما ذهب بعضهم إلى تحريمها « 9 » . وذهب الشافعيّة إلى اعتبار العبد مَحْرماً

--> ( 1 ) حاشبة ابن عابدين 5 : 237 . البناية في شرح الهداية 3 : 442 . شرح البهجة 4 : 93 ، 94 . الفواكه الدواني 2 : 410 . مطالب اولي النهى 5 : 12 . ( 2 ) النهاية : 457 . الجامع للشرائع : 432 . ( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 521 . كشف الرموز 2 : 149 . تحرير الأحكام 3 : 484 . المهذّب البارع 3 : 298 . المبسوط ( السرخسي ) 5 : 45 ، ط دار المعرفة . المدونة الكبرى 2 : 298 ، ط دار إحياء التراث العربي . فتح الوهاب 2 : 78 ، ط دار الكتب العلمية . فتح المعين 3 : 240 ، ط دار الفكر . المغني 7 : 558 ، ط دار الكتاب العربي . ( 4 ) مسالك الأفهام 8 : 369 . ( 5 ) الحدائق الناضرة 24 : 639 . ( 6 ) جامع البيان ( الطبري ) 5 : 102 . ( 7 ) الخلاف 4 : 249 . المبسوط 4 : 161 . ( 8 ) الزرقاني والبناني بهامشه 3 : 22 . ( 9 ) حاشية الدسوقي 2 : 263 ، ط دار إحياء الكتب العربية .