السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

16

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : 1 - حكم الخاصِّ في أصول الفقه : وأهم أحكامه ما يلي : أ - المراد من الخاصّ الأصولي ما يقابل الدليل العام ، وهو الذي يكون أضيق من الدليل الآخر مضموناً ، وأنّه قد يكون موافقاً مع العام وقد يكون مخالفاً له . ب - إذا تعارض الخاصّ مع العام في الدلالة ؛ بأن دلّ كلّ منهما على خلاف ما يدلّ عليه الآخر ، فقد ذهب جماعة إلى أنّ الخاصّ يخصص العام « 1 » ، سواء عُلم تأخّر الخاصّ عن العام أم قارنه ، أم علم تأخر العام عن الخاصّ ، أم جهل التاريخ . وهذا بالنسبة إلى زمان الأئمّة المعصومين عليهم السلام حيث لا نسخ فيه ، وأمّا بالنسبة إلى زمان النبي صلى الله عليه وآله إذا احتمل النسخ للخاص بالعام ، فقد يوجب الإجمال . ومن موارد تخصيص العام بالخاص ما ورد في استحباب الجهر في القنوت ؛ لقول الإمام الباقر عليه السلام : « القنوت كلّه جهارٌ » « 2 » . وقول النبي صلى الله عليه وآله : « صلاة النهار عجماء » « 3 » ، فالنصّ الأوّل خاصّ والثاني عام ، فيخصّص الأخير فتكون صلاة النهار عجماء خلا القنوت يُجهر بها . وقال بعض اصوليي الحنفية : إلى أنّ الخاصّ إن تأخّر عن العام نسخ العام بمقدار ما يدلّ عليه الخاصّ ، وإن تأخّر العام نسخ الخاصّ ، وإن جهل المتقدّم وجب التوقّف ، إلّا أن يترجّح أحدهما على الآخر بمرجّح « 4 » . ج - - إنّ المخصِّص على نحوين : 1 - المخصّص المتّصل : وهو المقترن بنفس الكلام الملقى من المتكلّم ، ويُلحق بالمتّصل القرينة الحالية المكتنف بها الكلام ، الدالة على إرادة الخصوص . وهذا النوع من الخاص يمنع عن انعقاد ظهور للعام في العموم إذا اتصل به وكان منافياً له .

--> 1421 ه - . تيسير التحرير 264 : 1 . تنقيح التوضيح 33 : 1 . البحر المحيط ( الزركشي ) 240 : 3 ، ط الوزارة . ( 1 ) نضد القواعد الفقهية على مذهب الإماميّة : 233 . الإبهاج في شرح المنهاج 6 : 168 . حاشية التفتازاني 2 : 148 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 291 ، ب 21 من القنوت ، ح 1 . ( 3 ) مستدرك الوسائل 4 : 190 ، ب 18 من القراءة في الصلاة ، ح 1 . ( 4 ) تيسير التحرير 1 : 375 - 376 .