السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

161

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الأقوال المذكورة في النصوص « 1 » . وذكر بعضهم : أنّه يعتبر تعدّيها في الكلام خاصّة ، تعدية توهم وقوعها في الأمور المحرّمة لولا البينونة ، كان ذلك بعبارة مخصوصة أم لا « 2 » . إلّا أنّ أكثر متأخّريهم ذهب إلى كفاية حصول الكراهية منها ، سواء علم ذلك من قولها أو فعلها ، أو غيرهما « 3 » . 2 - خُلع الحامل واليائس والحائض غير المدخول بها : ذهب مشهور فقهاء الإماميّة « 4 » إلى صحّة خلع الحامل مع رؤيتها الدم ولو قيل : إنّها تحيض « 5 » ؛ لصحّة طلاقها معه إجماعاً « 6 » . وذكر بعضهم : بأنّه إذا جعلنا الخُلع طلاقاً ، فما يعتبر في الطلاق ، ويرخّص فيه من طلاق الحائض في المواضع الثلاثة آت هنا . وإذا جعلناه فسخاً يستتبع الطلاق فكذلك بطريق أولى وإن لم نقل بافتقاره إلى الطلاق فغايته إلحاقه به ، أمّا زيادته عليه في الشرائط فلا ؛ إذ لا دليل عليه « 7 » . وخالف بعضهم فقال بعدم جواز خلع الحامل إن حاضت وإن جاز طلاقها « 8 » . ويصحّ خلع من لم يُدخل بها ولو كانت حائضاً ، وتخلع اليائسة وإن وطِئها في طهر المخالعة « 9 » . وصرّح الشافعيّة « 10 » ، والحنابلة « 11 » بجواز الخلع في الحيض والطهر الذي أصابها فيه ؛ لأنّ المنع من الطلاق في الحيض للضرر الذي يلحقها بتطويل العدّة ، والخلع شرّع

--> ( 1 ) المقنع : 348 . المقنعة : 528 . إصباح الشيعة : 458 . غنية النزوع : 374 - 375 . السرائر 2 : 724 . ( 2 ) رياض المسائل 11 : 177 . ( 3 ) شرائع الإسلام 3 : 53 . إرشاد الأذهان 2 : 52 . اللمعة الدمشقية : 199 . كشف اللثام 8 : 187 . ( 4 ) مسالك الأفهام 9 : 412 . كفاية الأحكام 2 : 383 . ( 5 ) كشف الرموز 2 : 236 . تحرير الأحكام 4 : 85 . إيضاح الفوائد 3 : 382 . المهذّب البارع 3 : 511 . نهاية المرام 2 : 137 . كشف اللثام 8 : 197 . جواهر الكلام 33 : 46 . ( 6 ) رياض المسائل 11 : 179 . ( 7 ) مسالك الأفهام 9 : 412 . ( 8 ) مسالك الأفهام 9 : 412 . نهاية المرام 2 : 137 . كفاية الأحكام 2 : 383 . كشف اللثام 8 : 197 . الحدائق الناضرة 25 : 600 . جواهر الكلام 33 : 46 . ( 9 ) قواعد الأحكام 3 : 159 . مسالك الأفهام 9 : 412 . كشف اللثام 8 : 198 . جواهر الكلام 33 : 47 . فقه الصادق 23 : 106 - 107 . ( 10 ) المهذّب 2 : 72 ، ط الحلبي . ( 11 ) المغني 7 : 52 ، ط الرياض . كشف القناع 5 : 213 ، ط النصر .