السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

155

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الرجعي غير مقصود ، وما قصد غير صحيح ولا واقع « 1 » . وقال مالك « 2 » ، وأبو حنيفة « 3 » : لا يستحقّ عوضاً . وقال الشافعي « 4 » : يجب له مهر المثل . مع اتّفاق الثلاثة على حصول البينونة « 5 » . الجهة الرابعة : بذل الوكيل الفدية : لا خلاف بين فقهاء الإماميّة أنّه : كما يصحّ بذل الفدية من المرأة ، فإنّه يصحّ من وكيلها الباذل من مالها كذلك ؛ لعموم الوكالة وإطلاقها « 6 » ، وألحق بعضهم بالوكيل الضامن له بإذنها من ماله ليرجع به عليها « 7 » . ووجهه : أنّ دفعه له بمنزلة إقراضه لها ، وإن كان بصورة الضمان « 8 » . سادساً - شروط الخُلْع : ويقع البحث في عدّة أمور : الأوّل - شروط الخالع : لا خلاف بين فقهاء الإماميّة في أنّه يعتبر في الخالع شروط أربعة : البلوغ ، وكمال العقل ، والاختيار ، والقصد ، سواء قلنا بأنّه طلاق أو فسخ ، فلا يقع مع الصغر ، والجنون ولا مع الإكراه ، ولا مع السكر ، ولا مع الغضب الرافع للقصد ، ولا مع الغفلة والسهو ، والعبث ، ونحو ذلك ممّا هو مذكور في الطلاق « 9 » . كما لا خلاف بينهم في صحّة الخُلع من المحجور عليه لتبذير أو فلس ؛ لإطلاق الأدلّة وعمومها السالمة عن معارضة الحَجْر الذي لا ينافي ذلك ، سواء إذن الولي أم لم يأذن ، وسواء كان العوض بقدر مهر المثل أو دونه ، فإنّ ذلك لا يزيد على الطلاق مجاناً الذي هو نافذ منهما ؛ لعدم منافاته للحجر في المال ، لكنْ لا يجوز للمرأة تسليم المال إلى السفيه ، بل تسلّمه إلى الولي ، فإن سلمته إلى السفيه ، وكان

--> ( 1 ) انظر : فقه الصادق 23 : 101 - 102 . ( 2 ) عيون المجالس 3 : 1207 . المنتقى ( الباجي ) 4 : 63 . ( 3 ) بدائع الصنائع 4 : 318 - 319 . الهداية 2 : 293 . ( 4 ) الحاوي الكبير 10 : 63 . البيان ( العمراني ) 10 : 20 . روضة الطالبين 5 : 694 . ( 5 ) مختصر القدوي : 163 . عيون المجالس 3 : 1206 - 1207 . الحاوي الكبير 10 : 63 . ( 6 ) جواهر الكلام 33 : 25 . مهذّب الأحكام 26 : 186 ، م 7 . فقه الصادق 23 : 103 . ( 7 ) مسالك الأفهام 9 : 392 . ( 8 ) جواهر الكلام 33 : 25 . ( 9 ) شرائع الإسلام 3 : 53 . قواعد الأحكام 3 : 157 - 158 . مسالك الأفهام 9 : 408 . رياض المسائل 11 : 176 . جواهر الكلام 33 : 39 . فقه الصادق 23 : 105 .