السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

131

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

جاز للمرأة التعريض بالإجابة أيضاً ، وكذا إذا حرم التعريض فإنّه يحرم عليها التعريض بالإجابة ، ونفس الأمر بالنسبة للتصريح من حيث الجواز والحرمة « 1 » . والإجابة يمكن أن تكون صريحة ، مثل أن تقول له : « قد أجبتُك إلى ذلك » ، أو تأذن لوليها أن يزوّجها إن كانت ثيباً ، أو تسكت إذا استأذنها وليها في ذلك ، فيكون سكوتها جارياً مجرى الإجابة والإذن « 2 » . حكم إجابة خِطبة المؤمن : ذهب جماعة من الإماميّة إلى وجوب إجابة المؤمن القادر على النفقة ، إن لم يكن فاسقاً ، ولم يُعلم فيه شيء من المسلِّطات على الفسخ ، ولم يأبَ المولَّى عليها « 3 » ؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله : « إذا جاءكم مَن ترضون خلقه ودينه فزوِّجوه ، ألّا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير » « 4 » . ويترتّب هذا الحكم لو كان الخاطب أخفض نسباً أو شيئاً آخر لا يدخل في الكفاءة « 5 » ، ولو امتنع الولي من الإجابة كان عاصياً ، إلّا للعدول إلى الأعلى أو المكافىء « 6 » . وتردّد بعضهم في اشتراط بلوغ المرأة في الوجوب ، أم أنّ الإجابة تكون واجبة وإن كانت صغيرة ، وجه التردّد هو اطلاق الأمر وعدم الحاجة « 7 » ، فيما ذهب البعض منهم إلى استحباب أن لا يزوِّج الأب والجدّ الصغيرين حتى يبلغا « 8 » . وأشكل بعض الإماميّة في أصل وجوب الإجابة « 9 » . وأمّا فقهاء المذاهب فقد اتّفقوا على وجوب إجابة خِطبة الكفؤ ، واختلفوا في ما تتحقّق به الكفاءة « 10 » . وللتفصيل أكثر ( انظر : كفاءة ) .

--> ( 1 ) مسالك الأفهام 7 : 416 . جامع المقاصد 12 : 51 . كشف اللثام 7 : 32 . مواهب الجليل 3 : 417 . نهاية المحتاج 6 : 199 . الجمل 4 : 128 . كشّاف القناع 5 : 18 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 23 : 57 - 58 . ( 3 ) النهاية : 463 . شرائع الإسلام 2 : 300 . قواعد الأحكام 3 : 15 . كشف اللثام 7 : 92 . وانظر : جامع المقاصد 12 : 139 ، وأضاف أن تكون المرأة بالغة تريد التزويج . ( 4 ) وسائل الشيعة 20 : 76 ، ب 28 من مقدّمات النكاح ، ح 1 ، 2 . ( 5 ) كشف اللثام 7 : 92 . رياض المسائل 10 : 15 . ( 6 ) مسالك الأفهام 7 : 410 . كشف اللثام 7 : 92 . ( 7 ) مسالك الأفهام 17 : 410 . ( 8 ) تذكرة الفقهاء 23 : 218 . ( 9 ) جواهر الكلام 30 : 109 . ( 10 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 34 : 266 .