السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
111
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
بعدم تعلّق الكفّارة به « 1 » . وذهب الشافعيّة « 2 » ، والحنفيّة « 3 » ، والمالكيّة « 4 » ، ورواية عن أحمد « 5 » إلى عدم وجوب الدية ولا تحمل على العاقلة . وذهب الحنابلة « 6 » في الأظهر من الروايتين : أنّ على عاقلته ديته لورثته إن قتل نفسه ، أو أرش جرحه لنفسه إذا كان أكثر من الثلث . وفي تعلّق الكفّارة ، قال الشافعيّة « 7 » ، والحنابلة « 8 » : بوجوبها ، وقال الحنفيّة « 9 » والمالكيّة « 10 » : بعدم وجوبها . الرابع - الخطأ في الأيمان : لا خلاف بين الإماميّة في عدم ترتّب شيء على الخطأ في اليمين ، ولا يؤاخذ الحالف بذلك ، والمراد بها أن يسبق اللسان إلى اليمين من غير قصد أنّه يمين « 11 » . وذهب الشافعيّة « 12 » إلى أنّ يمين المخطىء لا ينعقد ولا تتعلّق به كفّارة ، وقال الحنابلة « 13 » : لا إثم عليه ولا كفّارة . وأوجب الحنفيّة « 14 » الكفّارة إن حنث ، كما إذا سبق لسانه إلى غير ما قصد الحالف ، كما إذا أراد أن يقول : اسقني الماء . فقال : والله لا أشرب . وفرّق المالكيّة « 15 » بين نوعين من الخطأ : الأوّل : سبْق اللسان ، بمعنى غلبته وجريانه على لسانه ، نحو : لا والله ما فعلت كذا . وأمثالها . الثاني : انتقاله من لفظ لآخر ، والتفاته إليه عند إرادة النطق بغيره . والقسم الأخير لا شيء عليه عندهم ،
--> ( 1 ) الخلاف 5 : 296 . القواعد والفوائد 2 : 9 . ( 2 ) المهذّب 2 : 212 . ( 3 ) فتح القدير 10 : 231 . ( 4 ) شرح الخرشي 8 : 49 - 50 . ( 5 ) المغني 8 : 371 . ( 6 ) المغني 8 : 371 . ( 7 ) المهذب 2 : 212 . ( 8 ) المغني 8 : 371 . ( 9 ) فتح القدير 10 : 231 . ( 10 ) شرح الخرشي 8 : 49 . ( 11 ) التنقيح الرائع 3 : 502 . رياض المسائل 11 : 447 . جواهر الكلام 35 : 223 - 224 . ( 12 ) المهذّب 2 : 128 . كفاية الأخيار 2 : 153 . منهاج الطالبين 4 : 272 - 273 . ( 13 ) كشّاف القناع 1 : 237 . المذهب الأحمد : 196 . ( 14 ) فتح القدير 5 : 64 . درر الحكّام 2 : 39 . حاشية ردّ المختار 3 : 708 . ( 15 ) شرح الخرشي 3 : 52 . شرح الزرقاني 3 : 51 . حاشية الدسوقي 2 : 127 .