السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
106
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
الاسم أو الوصف القاطعين للشركة . ولا عبرة بالاسم لو اخطىء فيه ، ويرجع النكاح إلى المقصود ، والغي ما وقع غلطا ، فلو قال : زوّجتك الكبرى من بناتي فاطمة ، وتبيّن أنّ اسمها خديجة صحّ العقد على خديجة التي هي الكبرى . وكذا لو قال زوجتك ابنتي - وكانت الوحيدة عنده - وسمّاها بغير اسمها « 1 » . وذكر بعضهم وجهاً بالبطلان ؛ لعدم وجود بنت له بهذا الاسم ، أو ليست الحاضرة المسمّاة به ، فيبطل العقد بذلك « 2 » . وذهب الحنفيّة « 3 » إلى أنّ الغلط في اسم الزوجة يمنع من انعقاد النكاح ، إلّا إذا كانت حاضرة في مجلس العقد وأشار إليها فلا يضرّ ؛ لأنّ التعريف بالإشارة أقوى من التسمية ، وقال بعض الشافعيّة « 4 » : لو قال أبو بنات : زوجتك إحداهنّ ، أو بنتي ، أو فاطمة ونويا معيّنة ولو غير المسمّاة ، يصحّ العقد ، وقال الحنابلة « 5 » : لو سمّاها الولي بغير اسمها ، ولم يكن غيرها صحّ العقد ؛ لأنّ عدم التعيين إنّما جاء من التعدّد ولا تعدّد هنا ، وكذا لو سمّاها بغير اسمها وأشار إليها . وفيه تفاصيل أخرى تأتي في محلّها . ( انظر : نكاح ) 2 - الخطأ في الطلاق : أجمع فقهاء الإماميّة على اشتراط القصد في الطلاق « 6 » ، والأكثر - بل عليه دعوى الإجماع - على أنّه لا يقع طلاق من سبق لسانه إلى لفظ الطلاق في محاورته ، وكان يريد أن يتكلّم بكلمة أخرى . ويقبل قوله لو ادّعى عدم قصده الطلاق بذلك اللفظ ، ويدان بنيّته ظاهراً ، لكلن قال لزوجته التي اسمها ( طارق ) ( ياطالق ) خطأ . واختلف فقهاء المذاهب فيه ، فقال
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 23 : 189 - 190 . الحدائق الناضرة 23 : 186 - 187 . مستند الشيعة 16 : 104 . جواهر الكلام 29 : 157 - 159 . العروة الوثقى 5 : 604 - 605 ، م 17 . مستمسك العروة 14 : 394 . مباني العروة ( النكاح ) 2 : 201 - 202 . مهذّب الأحكام 24 : 228 - 229 . ( 2 ) مسالك الأفهام 7 : 107 . ( 3 ) فتح القدير 3 : 192 . ( 4 ) نهاية المحتاج 6 : 209 . ( 5 ) كشّاف القناع 5 : 41 . ( 6 ) المبسوط 5 : 25 . تحرير الأحكام 4 : 51 . مسالك الأفهام 9 : 25 . كشف اللثام 8 : 10 جواهر الكلام 32 : 17 - 20 .