السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
88
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
وعلى القول بأنّ العموم ثابت في الأجناس ، فهل هو ثابت في نوع خاص منها - فيحبى بجميع أفراد هذا النوع - أو في جميع أنواعها ؟ المشهور هو الأوّل ، فالتي يحبى بها بأجمعها هو ثياب بدنه ، وهي التي لبسها أو أعدّها للبسه وإن لم يلبسها ، فتخرج الثياب المُعدّة للتجارة أو الإدخار ونحوها ؛ للإجماع ، ولأنّها المتبادر من لفظ كسوة . وخصّ البعض الثياب بثياب الصلاة ، وخصّه آخر : بما يلبسه ويديمه . وكذا الكلام في السيوف والمصاحف والخواتيم . . . وغيرها « 1 » . ولو كان بعض الأجناس ممّا يحرم استعماله على الرجل كثوب الحرير ، والخاتم من الذهب ، فهل يدخل في الحبوة أم لا ؟ الظاهر أنّها تدخل في الحبوة ؛ لصدق الاسم عرفاً ، وعدم الملازمة بين الحرمة والحرمان ، وقد يقال : بأنّها خارجة ؛ لأنّ الاسم وإن كان صادقاً ، إلّا أنّ القرينة المخصّصة موجودة « 2 » . 7 - شرائط استحقاق الحبوة : ذكر الفقهاء عدّة شرائط يجب توفّرها في الولد الأكبر لاستحقاق الحبوة ، وهي كالتالي : أ - البلوغ : اختلفوا في اشتراط البلوغ للمحبو له على قولين : الأوّل : عدم الاشتراط لإطلاق الأدلّة ، الثاني : الاشتراط لأنّ الحبوة في مقابل القضاء عن الأب ، ولا يكلّف به إلّا البالغ « 3 » . ب - الإسلام : ذكر فقهاء الإمامية أنّه يشترط في المحبو أن يكون مسلماً ؛ لأنّ الحبوة ميراث والكافر لا يرث « 4 » . ج - العقل : لهم في شرط العقل قولان على ضوء
--> ( 1 ) الكافي في الفقه : 371 . السرائر 3 : 258 . مستند الشيعة 19 : 216 - 217 . ( 2 ) انظر : رسائل الشهيد الثاني 1 : 16 ( الحبوة ) . مستند الشيعة 19 : 219 - 220 . ( 3 ) انظر : مسالك الأفهام 13 : 133 . مستند الشيعة 19 : 229 . جواهر الكلام 39 : 137 - 138 . ( 4 ) مستند الشيعة 19 : 230 .