السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

490

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

في ذمّة المحال عليه بما عليه من الدين ، وجاز تأخير القبض رخصةً ؛ لأنّه موضوع على الرفق ، فيدخلها حينئذٍ خيارُ المجلس لذلك « 1 » . وهناك أقوال أخر أجملها بعض المحقّقين في فقه المذاهب « 2 » بما يلي : أ - أنّها استيفاء . ب - هي بيع مشتمل على استيفاء . ج - هي استيفاء مشتمل على بيع . د - هي إسقاط بعوض . ه - - هي ضمان بإيراء . والفرق بين الضمان بالمعنى الأعم ، والحوالة والكفالة والضمان بالمعنى الأخص - كما وضحه بعض فقهاء الإمامية ، والظاهر أنّه محل وفاق - هو أن التعهد بالمال قد يكون ممّن عليه للمضمون عنه مال ، وقد لا يكون ، فهنا ثلاثة أقسام : 1 - التعهد بالنفس وهو الكفالة . 2 - التعهد بالمال ممّن ليس عليه ، وهو الضمان بالمعنى الأخصّ الذي يدخل فيه ضمان الأعيان بناء عليه . 3 - التعهد بالمال ممّن عليه له مال ، وهو الحوالة ، وسيأتي صحة الحوالة على البريء . وهذا التقسيم جارٍ على محلّ الوفاق ، أو باعتبار هذا القسم من الحوالة . فالحوالة نقل للدين من ذمّة إلى ذمّة أخرى ، أمّا الكفالة أو الضمان فهو ضم ذمّة إلى ذمّة في الالتزام بالحق ، فهما متباينان ؛ لأنّ الحوالة تبرىء ذمّة المحيل ، وفي الكفالة لا تبرأ ذمّة المكفول « 3 » . رابعاً - أنواع الحوالة : ذكر الحنفية نوعين أصليين للحوالة : 1 - حوالة مقيّدة ، وهي ما تفيد قضاء

--> ( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 420 . فتح العزيز 10 : 338 . حاشية ابن عابدين على البحر 6 : 274 . بداية المجتهد 5 : 435 حاشية الدسوقي 3 : 325 . الأشباه والنظائر ( ابن نجيم ) 2 : 213 . ( 2 ) انظر : الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 336 . ( 3 ) جامع المقاصد 5 : 357 . جواهر الكلام 26 : 112 - 113 ، 160 . المغني 4 : 590 ، 5 : 54 . الأشباه والنظائر مع حاشية الحموي 2 : 213 . حاشية ابن عابدين 6 : 274 . بداية المجتهد 2 : 299 . المهذّب ( الشيرازي ) 1 : 337 . النهاية وحواشيها على منهاج الطالبين 4 : 408 . أعلام الموقعين 1 : 388 - 389 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 18 : 170 .